فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 695

موصول مبني على السكون في محل جر مضاف إليه).

4 ـ صلة الموصول: يحتاج الاسم الموصول إلى صلة (تأتي بعده ولا يجوز تقديمها عليه) ، وعائد، ومحل من الإعراب.

وتكون صلة الموصول:

أ ـ جملة، وشرطها أن تكون خبريّة (1) معهودة للمخاطب (2) مشتملة على ضمير بارز، أو مستتر، يعود إلى الموصول، ويسمّى هذا الضمير «عائدا» لعوده على الموصول، نحو: «اقرأ الكتاب الذي يفيدك» .

ب ـ شبه جملة، وهو ثلاثة: 1 ـ الظرف المكانيّ، نحو: «جاء الذي عندك» . 2 ـ الجار والمجرور، نحو: «جاء الذي في البيت» .

والظرف والجار يتعلّقان بفعل محذوف، تقديره: استقرّ أو نحوه. 3 ـ الصفة الصريحة (3) وهي تختص بالألف واللام الحرفيّة، نحو: «جاء الفائز» ، و «هذا المغلوب على أمره» . والأحسن هنا اعتبار «أل» مع ما دخلت عليه كلمة واحدة وإجراء حركات الإعراب عليها.

5 ـ حذف الصّلة: يجوز حذف صلة الموصول، وذلك إذا:

ـ دلّ عليها دليل، نحو قول عبيد بن الأبرص يخاطب امرأ القيس.

نحن الألى فاجمع جمو ... عك ثمّ وجّههم إلينا

أي: نحن الألى عرفوا بالشجاعة.

ـ قصد الإبهام، نحو قولهم: «بعد اللّتيا والتي» أي: بعد الخطّة التي من فظاعة شأنها كيت وكيت.

6 ـ العائد وحذفه: لا بدّ للجملة الواقعة صلة من أن تشتمل على ضمير يعود إلى الاسم الموصول، ويكون هذا الضمير بارزا، نحو: «تعلّم ما تنتفع به» (4) ، أو مستترا، نحو: «اقرأ ما ينفعك» (5) . ويشترط في الضمير العائد إلى الموصول الخاص أن يكون مطابقا له إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا، نحو: «كافئ الذي نجح، والتي نجحت، واللذين نجحا، واللتين نجحتا، والذين نجحوا،

(1) في اللفظ والمعنى، فلا يجوز نحو: «مات الذي غفر الله له» لأن جملة «غفر الله له» تعني الدعاء، فهي خبريّة في اللفظ دون المعنى.

(2) أي أن يكون بينك وبين المخاطب عهد في شخص معيّن، فلا يصح نحو: «جاء الذي نجح» إذا لم تقصد شخصا معيّنا عند السامع. ويجوز الإبهام في مقام التهويل والتفخيم، نحو الآية: (فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى) (النجم: 10)

(3) أي الاسم المشتق الذي يشبه الفعل في التجدّد والحدوث شبها صريحا، ويشمل اسم الفاعل، وصيغ المبالغة، واسم المفعول.

(4) الضمير في «به» يعود إلى «ما» .

(5) الضمير المستتر في «ينفعك» ، وهو الفاعل، يعود إلى «ما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت