فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 695

غير المسند والمسند إليه، وغير المضاف إليه وصلة الموصول يسمّى قيدا، والمسند والمسند إليه يسمّيان «عمدة» لأنهما ركن الكلام، فلا يستغنى عنهما بحال من الأحوال، وما عداهما يسمّى فضلة.

وليست الفضلة ممّا يجوز الاستغناء عنه، فقد يلزم ذكرها لعارض، ككونها حالا سادّة مسدّ الخبر، وهو عمدة، مثل: «ضربي العبد مسيئا» ، أو لتوقّف المعنى عليه، نحو قول الشاعر:

إنّما الميت من يعيش كئيبا ... كاسفا باله قليل الرّجاء

وقد تكون الفضلة في مرتبة العمدة من حيث عدم الاستغناء عنها لما فيها من تتميم للفعل الذي يظل قاصرا بدونها، نحو: «كافأ المعلّم المجتهد» .

والمسند إليه في الجملة الاسمية هو المبتدأ، نحو: «الشتاء قادم» أو اسم النواسخ، نحو: «كان الطقس ممطرا» . وهو في الجملة الفعلية الفاعل، نحو: «جاء زيد» ، أو نائب الفاعل، نحو: «سرق البيت» . أمّا المسند، فهو في الجملة الاسمية الخبر، نحو: «الشتاء قادم» أو خبر النواسخ، نحو: «كان الطقس ممطرا» . وهو في الجملة الفعليّة، الفعل، نحو: «جاء زيد» أو ما يشبه الفعل، نحو: «صه» (اسم فعل بمعنى اسكت) .

والاسم يسند ويسند إليه، أمّا الفعل فيسند ولا يسند إليه، وأمّا الحرف فلا يسند ولا يسند إليه.

والإسناد نوعان: حقيقيّ، نحو: «قال المعلّم» ؛ ومجازيّ، نحو: «قال الكاتب» .

2 ـ ذكر المسند إليه: الأصل أن يذكر المسند إليه، وخاصّة إذا لم تكن هناك قرينة تدل عليه عند حذفه. وقد يعمد إلى الذّكر مع وجود قرينة تمكّن من الحذف، وذلك لأغراض بلاغيّة عدّة، منها:

أ ـ زيادة التقرير والإيضاح للسامع، نحو قول الشاعر:

هو الشّمس في العليا هو الدّهر في السّطا ... هو البدر في النادي هو البحر في النّدى

ب ـ التلذّذ بذكره، وذلك في كل ما يهواه المرء، ويتوق إليه، ويعتزّ به، نحو: «ليلى حبيبتي، ليلى مناي» .

ج ـ الإهانة والتحقير، وذلك في كل ما يدل اسمه على الحقارة، نحو: «المجرم قادم» في جواب من قال: «هل حضر المجرم؟» .

د ـ التعظيم، نحو: «حضر سيف الدولة» في جواب من قال: «هل حضر الأمير؟» .

ـ ـ كل ما يصلح أن يخبّر به، كالخبر، نحو: «الطقس ممطر» ، وخبر النواسخ، نحو: «كان زيد مجتهدا» والفعل، نحو: «نجح خليل» ، واسم الفعل، نحو: «هيهات أن أصبح أميرا» والفاعل السادّ مسد الخبر، نحو: «ما ناجح الكسولان» ... الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت