فهرس الكتاب
هذه الحرفة بأنّها تعتمد على مورد طبيعيّ محليّ من دون التسبّب بأيّ نوع من التلوّث أو من تخريب التوازن البيئويّ. وقد جعل"الذهب الأبيض"بلدة أنفه من أغنى بلدات الكورة في تاريخها الاقتصاديّ، فهي كانت ولا تزال منتجة الملح الأولى في لبنان. أمّا صيد السمك فلا يقل شأنا عن استخراج الملح في أنفه التي من بين أهاليها السبعة آلاف حوالى ثلاثمائة صيّاد ثابت أو موسمي، والشارع العام في البلدة يحمل اسم"ساحة السمك"، وتشمل الساحة خمسة مراكز عريقة في استقبال السمك من الصيّادين لبيعه من زبائن يقصدون الساحة من مناطق عديدة.
زراعات أنفه زيتون وحبوب وخضار وعنب وتين ولوز وحمضيّات، تتغذّى بالمياه من مصدرين: نبع البركة، ونبع الغير.
عدد سكان أنفه اليوم نحو 000، 7 نسمة من أصلهم حوالى 400، 2 ناخب، وعدد وحداتها السكنيّة نحو 900 وحدة.
الإسم والآثار
ذكر فريحة أنّ أنفه بلدة قديمة ورد إسمها في رسائل تل العمارنة AM BI ـ وفي النقوش الأشورية AM ـ PA وسمّاها الكلاسيكيّون TRIARES أي مثلّث الزوايا، وذكرها الصليبيّون NEPHIN. واعتبر فريحة أنّ معنى الإسم: الوجه، وفي العبرية APP تعني الأنف، ويسمّى الوجه في الساميّات بالأنف على مبدأ تسمية الكلّ ببعضه. وقد سمّاها الإدريسي: أنف الحجر. وكان رأس المسيلحة يعرف ب THEOPROSOPON أي وجه الله، ولا شكّ في أنّ التسمية الكلاسيكيّة هي ترجمة للإسم السامي الفينيقي PENAY ـ EL أي وجه الله، ولا