فهرس الكتاب
ممّا يساق إلى الزاوية من صدقات المحسنين، وكانت الزاوية"مدرسة"يتلقّى الصبيان فيها الدروس عن المريدين يقرأون القرآن، ويتعلّمون التجويد والنحو والصرف والفقه والفرائض والحديث والتفسير والحساب. وأمّا زوايا بيروت فكانت تعدّ بالعشرات، وكانت متواضعة ومتشابهة في قيامها على قبّة واحدة، وفي ما يلي أشهرها نقلا عن شفيق طبارة، في"أوراق لبنانيّة"1: 493.
زاوية المغاربة: وكانت جنوبي جامع السرايا، عمّرها أحد أتقياء المغاربة وقد هدمتها بلدية بيروت في الحرب العالمية الأولى لتوسيع الطريق، وكان مشايخ أسر بيروت المتحدّرة من المغرب، وهي عائلات: المجذوب، الهبري، طبّارة، فتح الله الغندور، القصّار، شاكر، الداعوق، التنّير، البربير، منيمنة، جلّول، الصغير، العريسي، ادريس، الأنسي، الكوش، فتّوح، زنتوت، خرما، ديّه، العريس، سوبره، عيتاني، أبو النصر اليافي، سنّو، حمّود، كانوا يواظبون على عقد اجتماعاتهم فيها لتلاوة الأوراد وإقامة الأذكار، ومنهم الحاج علي الهبري والد الحاج محمد الهبري، وهو الجد الأوّل لأسرة الهبري المعروفة في بيروت، وكان من الأئمّة الصالحين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، اهتمّ في عصره بنشر محاسن الأخلاق وظفر بالسمعة الطيبة وبعد الصيت. شفيق طباره، أوراق لبنانيّة 1: 493.
زاوية الأوزاعي: كانت في مدخل سوق الطويلة وقد تهدّمت، وقام مكانها مخزن خصّص ريعه للأوقاف الإسلامية، وفي أعلاه حجرة أعدّت للصلاة، عرفت بزاوية الأوزاعي، وكان لها أوقاف كثيرة لعبت بها أيدي العابثين على تطاول الزمن ... وذكر صالح بن يحيى في"تاريخ بيروت"أنّه كان بجوارها سبيل أنشئ سنة 935 ه/ 1529 م. تذكارا للإمام. وهي تنسب للإمام عبد الرحمن بن عمرو المكنّى بالأوزاعي نسبة إلى الأوزاع وهو بطن من