فهرس الكتاب
رومانوس يمّين ثم إلى المونسنيور بولس سعادة ومنه إلى أحفاده. ولكنّ الزمن طمس قسما كبيرا منه وأشكلت قراءة القسم الآخر. وفي صيف 1904 حضر إلى إهدن الخوري يوحنّا مارون فرح السبعلي ليقوم برياضة روحيّة لكهنة إهدن، فنسخ في أثناء وجوده المخطوط واحتفظ بالنسخة في مكتبة المرسلين اللبنانيّين.
ممّا جاء في نصّ هذا المخطوط أنّه"في سنة 2500 للخليقة خرّبت إهدن بسبب توجّه أهلها لمحاربة الإسرائليّين مع أهل جبل فلسطين وتوطّنوا هناك. وبقيت خراب لحدّ سنة 2939 إلى أن أتى إليها الملك هذر عازار السرياني وجدّد بناها وعمل قائمة (نصب) لأهلها المعروف بلبنان أي إله الثلج، وذلك على شير مخروق فوق جبل عالي شماليها (باب الهوا) . وكانوا يسجدون له جميع سكان قمم لبنان، وصارت أشهر محلّات لبنان. وفي سنة 3252 للخليقة ملكها سنحاريب ملك الأشوريّين (705 ـ 680 ق. م.) وحرقها بالنار وقتل أهلها بالسيف، وقلب صنم لبنان الذي فوقها بواسطة قائده رفسافة السرياني. وبقيت خراب لسنة 3654. وقد جدّد بناها قايد جيش الإسكندر العظيم ثالاقوس (سلوقوس نيكاتور 355 ـ 280 ق. م.) ووضع فيها سكّان من مكدونية وبقي أهلها يتكلّمون باللغة اليونانيّة مدة سنين عديدة، وبنى فيها هيكل لناحية الشرق شاهق عظيم ووضعوا به صنم الشمس كما أنّه باقي للآن تاريخ منقوش على صخر بحائط مار ماما في إهدن رقم سنة 494 لإبتداء مملكة مكدونية. وفي سنة 3980 حاصرها بومبايوس (بومبيوس POMPEIUS 106 ـ 48 ق. م.) بعد إنتهاء الإسكندر العظيم (الإسكندر المقدوني ت 323 ق. م.) وخرّبها وقتل أهلها بالسيف. ثمّ بعد خمسين سنة جدّدوا بناها وسكنوها السريان واعتنق أهلها الدين المسيحي من الرسل الأطهار واستمرّوا على ذلك"