الصفحة 245 من 5443

تميّزت ببنين بنشاط أبنائها اللافت للنظر، ويظهر هذا النشاط لدى مختلف فئات المجتمع من خلال القصور والدّور والمباني والمنازل المتواضعة التي تشكّل بمجملها مظهرا عمرانيّا ناشطا قلّ نظيره، وقد أغرى العمل في المدينة والاغتراب بعض أبناء البلدة فنزح عدد منهم إلى طرابلس وبيروت وضواحيها بقصد تحسين ظروف المعيشة، كما سلك عدد آخر الدرب إلى ما وراء البحار. بيد أنّ هذا لم يمنع من تقدّم البلدة على وتيرة سريعة، وقد أضحت اليوم مجهّزة عمرانيّا واقتصاديّا بشكل كامل.

الإسم والآثار

أجمع الباحثون على أنّ أصل اسم ببنين آراميّ ـ سريانيّ BET BNIN ومعناه بيت البنين. وأورد فريحة إمكانيّة أخرى وهي أن يكون أصل الإسم BET B NIN أي محلّة أو بيت البنّائين، وقد يكون هذا التفسير أقرب إلى المنطق، وفي الحالتين يبقى الإسم من اللغات الساميّة القديمة ما يدلّ على قدم البلدة.

من بقايا الأزمنة الغابرة في ببنين بيوت فريدة من نوعها محفورة في صخور أراضيها؛ ولا شكّ في أنّ أرض هذه البلدة الخصبة والغنيّة بالمياه والقائمة على رابية مطلّة على البحر قد شهدت أنشطة مختلفة لكثير من المجتمعات التي مرّت على عكّار الغنيّة بالأحداث التاريخيّة، وقد تعود هذه البيوت المحفورة في الصخر إلى الحقبة الساميّة القديمة، وقد اعتبر باحثون أنّها ربّما كانت نواويس عائدة إلى العهد الرومانيّ، غير أنّ هذا التقدير مشكوك بصحّته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت