فهرس الكتاب
أزقّتها إلى شوارع للمشاة بعد رصفها بالحصى، وما أن باشرت تلك المديريّة بتنفيذ المشروع حتّى نشبت الحرب الداخليّة في لبنان، فتوقّفت أعمال الترميم وبقيت كذلك مع توقّف الحرب.
تبعا لهذا الواقع، تقتصر الأعمال في سوق البترون الأثريّة اليوم على حرف قديمة كحرفة الحدادة العربيّة التي تعنى بصنع أدوات زراعيّة قديمة كسكّة الفلاحة والمنجل والمعول والفأس، وإصلاح أدوات البناء كالمطرقة والشاقوف والإزميل، ومنها القردحة التي تتضمّن صناعة أسلحة الصيد وإصلاحها؛ وحرفة النجارة اليدويّة التي لا تزال تستعمل الرابوخ والمنقرة والكورنيش؛ وهناك صانع البراويز الخشبيّة للصور الذي ورث المهنة عن جدّ أبيه. ولا يزال فيها بعض الحوانيت التي ما زالت تبيع ما كانت تبيعه من زمن بعيد، كالطحين إلى من لا يزالون يخبزون في القرية، والحبوب، وعلف الدواجن من شعير ونخالة وما شابه. ومؤخّرا باشرت المديريّة العامّة للآثار عمليّة ترميم سوق البترون الأثريّة لإعادة افتتاحها. (النهار، 7/ 1 / 1999) .
في 10 حزيران 000، 2 وضع الحجر الأساس لمشروع مار يعقوب السكنيّ بدعم من الرهبانيّة المارونيّة اللبنانيّة والمؤسّسة العامّة للإسكان. أمّا المشاريع الأبرز التي عرفتها البترون في خلال ربع القرن الأخير، فهي المجمّعات السياحيّة البحريّة التي عدّدناها أدناه. والأهمّ من كلّ ذلك تأقلم العديد من أبنائها مع عصر العولمة، مع كلّ ما يتطلّبه ذلك من علوم عالية وتخصّص وانفتاح. وقد بات عدد ملحوظ من أبنائها اليوم من أصحاب المهن الحرّة وحملة الإجازات الجامعيّة ورجال الأعمال المميّزين في لبنان وبلدان الانتشار.