الصفحة 303 من 5443

من أكبر المعامل في لبنان، إذ كان يحتوي على 103 دواليب، أمّا المعملان الآخران، فكانت سعة كل منهما ثلاثين دولابا.

منذ العقد الثامن من القرن التاسع عشر، بدأت هجرة لأبناء بتغرين راحت تتزايد نسبتها عاما بعد عام، ولم تتوقّف الّا موقّتا في خلال سنوات الحرب العالميّة الأولى لتعود فتنشط من بعدها، ولقد اتّجهت هجرة أبناء بتغرين نحو بلدان الأمير كتين.

في سنة 1902، اتّصلت طريق العربات ببتغرين عبر بكفيّا من جهة، وبسكنتا من جهة ثانية، فعرفت ازدهارا في تصدير الإنتاج الزراعيّ والصناعيّ، وأخصّه الحرير، إذ كان معمل الحرير الكبير فيها ينتج في ذلك التاريخ 86 بالة سنويّا.

يذكر المسنّون في البلدة من معاصري الحرب العالميّة الأولى أنّ بتغرين جاعت، ولكنّها لم تتأثّر بالنسبة التي تأثّرت بها قرى كسروان وبعض قرى المتن، إذ لم تفقد أكثر من عشر أبنائها، ذلك بفضل نسبة مستوى إنتاج البلدة الزراعيّ الذي كان مزدهرا في ذلك التاريخ، فكانت الإدّخارات العاديّة من المحاصيل لتنقذ أكثر أبناء القرية من المجاعة، كذلك قصد قسم منهم سهول لبنان وحوران، فتمكّنوا بذلك من النجاة.

بالرغم من أنّ معمل الحرير، الذي توقّفت دواليبه طيلة سني الحرب العالميّة الأولى، عاد فور الإحتلال الفرنسيّ للعمل، فإنّ صناعة الحرير لم تعد على ذلك الإزدهار الذي كانت عليه في السابق، فكانت البضائع الأجنبيّة تهدّدها بالإغراق، وبالفعل، فقد توقّف آخر الدواليب في العام 1930. وقبل ذلك التاريخ كان عدد كبير من الشبّان الذين لم يغرهم المهجر، قد اتّجه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت