فهرس الكتاب
العاقورة (راجع العاقورة) وأنّ الشيخ يونان قد جاء من اليمن وتوطّن مدينة إذرع في حوران، ثمّ انتقل إلى تدمر في بادية الشام، ومنها نزح إلى يانوح قبل أن ينتقل إلى إدّه، وأنّ الشيخ يونان المذكور، كان شقيقا للشيخ حبيش، جدّ آل حبيش، وشقيق الحاج خليل بن أيّوب البشرّاني جدّ آل الأسمر وفروعهم.
لا ريب عندنا في أوجه القرابة بين إدّه وحبيش وأسمر، غير أن أبحاثنا قد دلّت على أنّ نسبة هؤلاء إلى هوزان خاطئة، إنّما هذه الأسر هاشميّة. والجدّ الأعلى للأسرة إسمه إدّي، وبين يدينا نسبه الكامل وصولا إلى هاشم الأوّل. واسم إدّي عربيّ يعني ودّي، ولا حقا حرّفت كتابة الإسم من إدّي إلى إدّه. أمّا الحاج يونان بن عبد الله إدّي، فقد نزل بعياله من يانوح إلى مزرعة كفرسالي الواقعة شمالي جبيل، وتملّك لاحقا أرضا خصبة غنيّة بالمياه تقع فوق كفرسالي فيها كنيسة أثريّة قديمة قامت عائلته بترميمها وباستصلاح الأرض وبالسكن في بيوت شيّدها أبناء الأسرة عليها، فنسبت القرية الجديدة إلى العائلة وعرفت بمزرعة إدّه، وليس العكس، وإن كان في بلدة البترون قرية وسطيّة تحمل اسمّ إدّه، فليس ذلك إلّا من قبيل المصادفة.
وفي إدّه نمت أسرة إدّه وحقّقت مكانة في عهد الإمارتين المعنيّة والشهابيّة، ومن إدّه تفرّعت أسرة إدّه إلى بيروت، وبيت مري، وساحل علما حيث لم يبق منها أحد اليوم. وهاجر العديد من آل إدّه إلى بلدان المهاجر، خاصّة إلى البرازيل في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، واشتهر منهم أينما حلّوا أعلام في السياسة والإدارة والعلوم والأدب والفنون.
ومن آل إدّه تفرّعت في إدّه عائلات: الخوري، وكريّم، ونعمة، ونوهرا. وانضمّت إليها عائلات مرعي وضوميط وعبد الله وفيّاض. ومن آل إدّه