الصفحة 4186 من 5443

خلالها إحراق قرى المنطقة، أو إلى حادثة حريق شبّ فيها بتاريخ غير محدّد.

من بقايا العهود الساميّة القديمة في غزير بعض النواويس المحفورة في الصخور والمترامية في وديان البلدة وهضابها. وفي أسفل غزير، جسر روماني قديم لا يزال قائما حتّى الآن، بناه الرومان فوق نهر المعاملتين الشتوي الذي كان في الحقبة الصليبيّة يفصل كونتيّة طرابلس عن مملكة بيت المقدس، وأصبح في الحقبة العثمانية يفصل معاملة صيدا عن معاملة طرابلس، فعرف بنهر المعاملتين، وحملت المنطقة المحيطة به اسمه. قبل ذلك التاريخ، كان نهر المعاملتين يعرف ب"نهر الداخلة"كما ذكر الخور اسقف منصور الحتّوني في مؤلّفه الشهير"المقاطعة الكسروانيّة"، وأضاف أنّ"الداخلة"هو الإسم القديم لمنطقة كسروان عموما.

في هذه المنطقة السفلى من غزير، دلّت الأبحاث على وجود معامل للأدوات الظرّانيّة، أحدها عند الجسر الروماني. وبالقرب من المكان مغارة أثريّة تعرف باسم"مغارة الأسد"، كانت تعرف قبلا ب"مغارة آدم"، تقع في محيط كازينو لبنان، إكتشفها علماء آثار أجانب سنة 1833 وصنّفوها في لائحة الأماكن الأثريّة لما قبل التاريخ (BURKHALTER'S LIST) ، على أنّها واحدة من المحطّات الشاطئيّة العديدة العائدة إلى العصر الحجري، وقد اعتبرها بعض العلماء عائدة إلى العصر النيوليتي الواقع ما بين 500، 5 و 000، 5 قبل الميلاد (ZUMOFFEN ,IN: ANTHROPOS ,VOL.III) ، ومثلها المغارة الواقعة بالقرب من الجسر الروماني.

نبقى في حقبة التاريخ القديم وفي المنطقة السفلى من غزير لنشير إلى أنّه قد أصبح معروفا عند العلماء الباحثين في تاريخ لبنان القديم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت