الصفحة 5211 من 5443

الأبحاث الأثريّة المدونّة، مع أنّ هذه القرية تغمر تحت أتربتها وجلاليها مدينة كاملة، ببيوتها وكنائسها ومعاصرها ورماد حضاراتها المحروقة. ولا يخلو صخر من صخورها العملاقة من أثر لنشاط إنسان، تتعدّد مراحل حضاراتها بين فينيقيّة ورومانيّة وصليبيّة وعربيّة، وربّما كانت تلك المغاور والكهوف المحفورة في صخور الميّاسة عند أسفلها المغتسل بنهر الصليب، ربّما كانت مسكنا لإنسان العصر الحجريّ القديم، وبذلك تكون الميّاسة قد بقيت مأهولة منذ أقدم زمن لظهور الإنسان على أرض لبنان حتّى اليوم، ومع هذا، فإنّها ما زالت مجهولة في هذا المضمار، ومغمورة التاريخ كما تغمر الأتربة فيها بقايا التاريخ.

ومن آثار عهود المردة والصليبيّين، كنيسة، أو قلعة، كانت قائمة في وسط القرية، لم يبق منها اليوم سوى مدماكين فوق الأساس، يستدل من حجارتها لما هي عليه من ضخامة، أنّها قد بنيت لتكون مركز تحصّن واحتماء، ولا ندري إذا كانت الكنائس تبنى بهذا الحجم الضخم من الحجارة، غير أنّ ذلك الأثر الرابض تحت سنديانة يقدّر عمرها بألف سنة، يعرف بكنيسة السيّدة، سيّدة البستان، والبستان لا يزال موجودا، حيث مزار حديث العهد بناه الأهلون إيمانا منهم بأنّه كان في المكان كنيسة، غير أنّه ليس هنالك ما من شأنه أن يثبت صحّة هذا التقدير. الكنيسة الأثريّة التي ولا شكّ في أنّها كانت كذلك، هي تلك التي بنيت على أنقاضها كنيسة مار يوسف الحاليّة.

عائلاتها

موارنة: الجميّل. حلو. الراعي. سبعلي. الشدياق. مرعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت