الصفحة 86 من 5443

مترين، تمثّل أسدا يقف على قائمتيه الخلفيّتين، ويضع قائمته اليمنى الأماميّة على كتف رجل، ويرفع الأخرى في وجهه، والرجل يبدو وقد استلّ بيده اليمنى ما يشبه الخنجر، يحاول طعن الأسد به، ولم يبق من الرجل إلّا قبّعته المخروطيّة الشكل وسرواله والحذاء المعكوف، وقد تعرّض الصدر والبطن للتخريب، ويقال إنّ العابثين فجّروا الموقع بالديناميت ظنّا منهم أنّ وراء الصخرة كنوز. أمّا اللوحة الثانية فترتفع في الصخر عن اللوحة الأولى حوالى عشرة أمتار، يطلق عليها الأهالي إسم لوحة النجمة والقمر.

في دراسة للأب موريس تالون عن منطقة جبل أكروم، جاء أنّ الأمير موريس شهاب زار هذا الموقع عام 1933 قبل أن يصبح مديرا للآثار، ووضع وصفا للوحة الثانية فقال إنّها تمثّل رجلا يعتمر القبّعة المخروطيّة الشكل، ويداه مرفوعتان في صلاة أمام الرموز الإلهيّة المتمثّلة في النجمة ذات الثمانية أضلع، رمز الزهرة فينوس أو عشتروت، وإلى جانبها القمر، رمز الإله سن أو أدونيس. أمّا اللوحة في وضعها الحاليّ، فلم يبق منها إلّا النجمة والقمر في جزئها العلويّ، وتعرّضت للتخريب في أجزائها الباقية.

في الجهة المقابلة للوحتين، فجوة في الصخر، قيل إنّها مدفن قديم. ويصعب الدخول عبرها لأنّها معلّقة في الصخر الشاهق، وأمامها مباشرة هوّة يبلغ عمقها 15 مترا، في بداية جوفها صخر منحوت على شكل رائع، وفي داخلها نواويس منحوتة في الصخر على امتداد أرضيّة المغارة وجدرانها.

إضافة إلى هذه الآثار، يروي الأهالي أنّ التوغّل في مجرى نهر السبع يكشف عن غنى المنطقة بالمغاور المشابهة، وإنّ قرى جبل أكروم تحتضن مغاور ومدافن عديدة، منها مغارة هي من أهمّ المكتشفات الجيولوجيّة في عكّار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت