الصفحة 960 من 5443

البطريركية مدة ثلاث وثلاثين سنة. وكانت وفاته يوم عيد الميلاد في سنة 1931، فدفن في كنيسة بكركي، ثم نقل بناء على رجاء بنات جمعية العائلة المقدسة، غرسة يمينه، إلى دير عبرين، أوّل أديار هذه الجمعية ومقر رئاستها العامة، وأودع جثمانه الطاهر ضريحا فخما يعلوه تمثال له.

خلف البطريرك الياس الحويك مطران أبرشية طرابلس المارونية الأسقف أنطون عريضة، الذي تم انتخابه بطريركا في 17 كانون الثاني سنة 1932.

بنى البطريرك عريضة جانبا من قصر الديمان حيث أقام كنيسة فخمة زيّنها الفنان الشهير صليبا الدويهي بلوحات رائعة، واستصلح أراض شاسعة للبطريركية. وأعاد فتح مدرسة عين ورقة ثم نقلها الى مار عبدا هرهريا. وقد انتقل الى الراحة الأبدية في 19 أيار سنة 1955 ودفن في كنيسة الديمان، تاركا وصيّة تنص على توزيع أمواله الوافرة على البطريركية للمشاريع الخيرية وإعالة الكهنة خدمة للرعايا.

كان للبطريرك أنطون عريضة نشاطات كبيرة في سبيل تدعيم إستقلال لبنان والمحافظة عليه، منها تشجيعه للميثاق الوطني، وسعيه لتعديل بروتوكول الإسكندرية الذي وقع ونشر في 7 تشرين الأول سنة 1944 وكان خطوة تمهيدية لإنشاء الجامعة العربية، إذ بعد أن أوكل البطريك عريضة دراسة ذلك البروتوكول الى علماء القانون، وجد هؤلاء أن نصّه وروحه عبارة عن تنظيم"كونفيدرليّ"، وهو خطوة أولى نحو وحدة تامة إقتصادية وسياسية من شأنها أن تفقد لبنان حقه في الإستقلال والسيادة، فألحّ البطريرك بطلب تعديل هذا البروتوكول، وعملا بإلحاحه وحفاظا على استقلال لبنان وسيادته، إستبدل البروتوكول بميثاق القاهرة الذي أحلّ كلمة"تعاون"محلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت