فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 180

فلأنهما لا يسميان ذلك تعليقا وانما يقولان الجملة بعد حتى في محل جر على معنى أن تلك الجملة في تأويل مفرد مجرور بها لا على معنى أن تلك الجملة باقية على جملتها غير مؤوله بالمفرد لا يقال حقيقة التعليق أن يمنع من العمل لفظا ماله صدر الكلام وهو مفقود هنا لأنا نقول ذاك في أفعال القلوب؛ وأما تعليق حروف الجر فبأن تدخل على غير مفرد أو ما في تأويلة أو تدخل على مفرد ولا تعمل فيه (1) ، وأما الثانى: فلأن مدعاهما أنها عاملة في المحل لا في اللفظ ولذلك لم تفتح همزة إن بعدها (2)

الجملة (الثانية) : مما لا محل له

(الواقعة صلة لاسم موصول نحو) : قام أبوه من قولك

(جاء الذى قام أبوه) : فجملة قام أبوه لا محل لها لأنها صلة الموصول والموصول وحده له محل بحسب ما يقتضية العامل بدليل ظهور الإعراب في نفس الموصول نحو:"لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ" (3) أيهم أشد في قراءة النصب ونحو:"رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا" (4) وذهب أبو البقاء إلى أن المحل للموصول وصلته معا كما أن المحل للموصول الحرفى مغ صلته وفرق الأول بأن الاسم يستقل بالعامل والحرف لا يستقل (5)

(أو) : الواقعة صلة

(لحرف) : يؤول مع صلته بمصدر

(نحو) : عجبت مما قمت أى من قيامك

(فما) : موصول حرفى على الأصح

(وقمت) : صلته والموصول وصلته

(فى موضع جر بمن وأما) : الصلة وهى

(1 و 2) لو أعدنا النظر على ما سبق من قوله:"لأن حروف الجر لا تعلق وتابعنا ما جاء من أن حتى هذه ليست حرف جر لوجود كسر همزة (إن) بعدها .. الخ لرأينا أننا أمام منهج يتخذ من المادة اللغوية المنطوقة مدار بحثه وأنه يحتكم إلى قواعد مقررة .. ثم هو بعد ذلك عندما يقدم اعتراضا على ما جاء فإنه ينطلق من هذا المنهج ويبنى عليه تابع ما جاء من وجهة نظر إزاء الدليلين وتلك مبادئ منهجية في دراسة اللغة وهى غاية ما يرجوه الدارسون المحدثون في دراساتهم."

(3) سورة مريم آية 69.

(4) سورة فصلت آية 29.

(5) المنهج شكل أيضا ويقوم على مراعاة أشكال اللغة دون النظر إلى المضمون فالمنهج أصيل عند علمائنا ومستفاد من أعمالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت