فهرس الكتاب
وبقدر ما تكونت الحضارة الاسلامية في المدينة، انتهى بها الأمر إلى إضفاء وجه معين يشكل هذه المدينة بالذات، ويتمثل في البنية الالتوائية، وتفوّق المخفي وبالتالي إنغلاق الدار، وتخصص الأماكن العمومية وتحديد مواقعها بالمركز، وانقسام المدينة إلى أحياء في فترة لاحقة.
زد على ذلك أن المشكل المطروح يتعلق بمعرفة ما إذا كان المعروض كتطور نحو الفوضى كما قيل (1) ، لا يعبر بخلاف ذلك، عن نظام ما، مغاير لنظام الهندسة الواضحة، كما يعبر عن نظرة جمالية بدأنا نشعر بها اليوم، وعلينا أن نسرع بحمايتها من غائلة الدهر. ولا فائدة من الإفاضة في القول في هذا الباب، لكن كان مهما تصحيح عدة فرضيات مسبقة نشرها الأدب التاريخي الخاص بالمدينة الاسلامية.