فهرس الكتاب
الأهواز، إلا بخصوص إمارة زياد. لكن مشاركة «بنائين من بنائي فارس» (1) ، كما يقول حرفيا، أمر مؤكد بالنسبة للعصر الأوّلي. أما لاحقا وفي العصر الأموي، فسيظهر الإيوان (2) البارثي ـ الساساني كواحد من العناصر الأساسية لبنية القصر، وهو ما أيدته الحفريات بكل وضوح.
(1) الطبري، ج 4، ص 45: استخدم المرمر في المرحلة الأولى لا الحجر. هذا طابع هليني سيمّحي في مرحلة البناء النهائية بخاصية فارسية صرف. فهل أن الطابع الفارسي ظاهرة متأخرة؟
(2) راجع Schlumberger ,p.965: ، بخصوص الايوان، وهو إنشاء بارثي اقتبسه الساسانيون. ولاحظ المؤلف نفسه أن المعمار المقبب الذي عوض السقف المسطح، ابدعه البارث وأثراه الساسانيون. كما أن التغليف بالجبس المنحوت الذي صار «ستارة معمارية حقيقية» سوف يستخدم في قصر الكوفة. إلّا أن شلومبرغر يلح على الطابع الهليني القوي جدا، باستثناء النقاط المذكورة، على فن البارث. وهو يلح أيضا على مظهر «النهضة» في الفن الساساني الذي يعود هكذا إلى الأصل الأخميني، وخلف ذلك إلى الأصل الشرقي لبلاد الرافدين. فهل أن إرث الشرق الذي تلقاه الاسلام مرّ عبر النهضة الساسانية؟