فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 298

ومنها: أن هذه التي تظهر في السماء على صفة القوس، ولونها أخضر وأحمر وأزرق، يكره أن تسمى قوس قزح، كما هو مذكور في كتب الفلاسفة والطبائعيين ونحو ذلك من الأسماء كلها، كما يقال في الجهات الوصابية (25) قوس عسر، بل يقال لها قوس الله، وهي أمان لأهل الأرض (26) .

ومنها أنه ورد النهي عن سبّ الريح لأنها مبشرة بالمطر الذي هو الرحمة، وهي التي تحمل الماء فتمجه (27) في السحاب، ثم تمر به فيدر كما تدر اللقحة (28) .

(25) في الأصل: الوساله؟؟؟: هكذا بلا نقط.

(26) هذا الكلام مأخوذ من الحديث النبوي الشريف التالي:

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقولوا، قوس قزح، فإن قزح شيطان، ولكن قولوا: قوس الله عز وجل، فهو أمان لأهل الأرض» .

والحديث مروي في كتاب (حلية الأولياء لابن نعيم 2/ 309 في ترجمة أبي رجاء العطاردي) وفي سنده زكريا بن حكيم الحبطي البصري، وهو ضعيف.

(27) تمجه: ترميه وتلفظه فيمتزج في السحاب.

(28) اللقحة: الناقة الحلوب الغزيرة اللبن: ولعل هذا الكلام مأخوذ من الأحاديث النبوية الشريفة التالية:

1 ـ قال أبو هريرة رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«الريح من روح الله تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبّوها، واسألوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها» خرجه أبو داوود وابن ماجة وأحمد بإسناد حسن كما قال النووي وصححه غيره.

وقوله: من روح الله: أي من رحمته بعباده كما قال النووي في الحديث 1728 من رياض الصالحين تحقيق أحمد راتب حموش.

ب ـ عن أبي المنذر أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شرّ هذه الريح، وشر ما فيها وشر ما أمرت به» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

وقد رواه النووي بالحديث رقم 1727 في رياض الصالحين بتحقيقي.

ج ـ عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح يقول:

«اللهم لقحا لا عقيما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت