فهرس الكتاب
[16] / 3 ـ الباب الثالث
في ذكر نسب القحطانية
اعلم ـ وفقك الله تعالى ـ أن نوحا عليه السلام هو نوح بن لامك بن متّوشلخ بن أخنوخ بن يرد بن مهلائيل (1) بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم، هكذا ذكر الجوزي (2) في المنتخب، فصار آدم هو الأب التاسع لنوح عليهما السلام بهذه النسبة المذكورة.
وإذا ثبت ذلك فقد ورد في الحديث عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: «ولد لنوح سام وحام ويافث، فولد لسام العرب وفارس والروم والخير فيهم، وولد ليافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم، وولد لحام القبط والبربر والسودان» (3) . هذا لفظ الحديث ذكره في الكوكب.
وقال أهل التواريخ فلما قرب موت نوح عليه السلام أحضر ابنه ساما وقال
(1) في الأصل: هو شخ بن ... مهلبل، والمثبت من طرفه الأصحاب 2، 3، 18، 67
(2) الجوزي (508 ـ 597 ه) ـ (1114 ـ 1201 م) : هو عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج، سبقت ترجمته في التعليق 10 من الباب الثاني.
(3) هذا الحديث ذكره الطبري في تاريخه 1/ 210 قال: حدثني عمران بن بكار الكلاعي، حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عباش، عن يحيي بن سعيد، قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: «ولد نوح ثلاثة، وولد كل واحد ثلاثة: سام وحام ويافث، فولد سام العرب وفارس والروم، وفي كل هؤلاء خير. وولد يافث الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج، وليس في واحد من هؤلاء خير. وولد حام القبط والسودان والبربر» .
وهو بألفاظ مقاربة لما في المتن كما رأينا.