فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 298

القسم الثاني فيمن تولى أمر يثرب وسكنها

وهي مدينة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.

قال أهل التاريخ: كانت مدينة يثرب للعرب، فخرج إليها قوم من بني إسرائيل في زمن موسى بن عمران عليه السلام ففتحوها من العرب العاربة، وقتلوا ملكا لهم يسمى الأرقم (55) ، وأقاموا فيها ما شاء الله تعالى حتى افترقت الأزد (56) من مأرب، فنزل الأوس (57) يثرب على الإسرائيليين، ولهم ملك يقال له الفطيون (58) فقتلوه، وكان قاتله سيد الحيين أعني الأوس والخزرج واسمه

(55) الأرقم: هو ابن النعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، جد جاهلي، بنوه بطن من كندة (الأعلام 1/ 288) .

(56) الأزد: بطن قحطاني من أبناء الغوث بن النبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

(57) الأوس: بطن قحطاني من أبناء حارثة بن ثعلبة العنقباء بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد.

(58) في الأصل: القيطون، وهو تحريف، وما أثبته من (معجم البلدان 5/ 85) ، و (الأغاني 3/ 40 و 22/ 111 ـ 116) ، و (الكامل لابن الأثير ط / ليدن 1866 م 1/ 492) ، وفيها جميعا أن الفطيون أو (الفيطوان) كان صاحبا لقبيلة زهرة، ملكا على بني إسرائيل تدين له اليهود والأوس والخزرج وكان فاجرا لا تزف امرأة منهم إلى زوجها قبل أن تدخل عليه قبل الدخول على زوجها، حتى جاء زفاف أخت مالك بن العجلان فاندس فيمن كان مع أخته من النساء، وقتل الفطيون، وهرب إلى الشام إلى ابن عمه أبي جبيلة عبيد بن سالم بن مالك الخزرجي الأثير عند ملوك غسان، الذي أذل اليهود وجعل الغلبة للأوس والخزرج عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت