فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 298

العاص (74) ، فقالوا لهم: يا أهل يثرب، إنا أولى منكم لأنا صلته ولحمته. فقال لهم الأوس والخزرج: بل نحن أولى به منكم لأنا وإياه نعبد ربا واحدا.

فلما رأت قريش منهم صدق الهمة وقوة العزم خافوا حدوث الشر، فدافعوهم بالتي هي أحسن وقالوا: خلّوا بيننا وبينه على أن له الأمان والذمام

(72) منبه ( ... ـ 2 ه‍) ـ ( ... ـ 624 م) : هو منبه بن الحجاج السهمي، نديم جاهلي، من أشراف قريش في الجاهلية وزنادقتها، قال ابن حبيب: تعلموا الزندقة من نصارى الحيرة، وكان منبه نديما لطعيمة بن عدي، وحضر معه وقعة بدر، ونحر منبه عشرا من الإبل، وقتله أبو قيس الأنصاري في تلك الوقعة. وكان له أخ اسمه (نبيه) شهد بدرا معه، وقتله المسلمون أيضا (الأعلام 7/ 289 ـ 290) .

(73) النضر بن الحارث ( ... ـ 2 ه‍) ـ ( ... ـ 624 م) : هو ابن علقمة بن كلدة بن عبد مناف من بني عبد الدار، من قريش، صاحب لواء المشركين ببدر. كان من شجعان قريش، ووجوهها ومن شياطينها، له اطلاع على كتب الفرس وغيرهم، وقرأ تاريخهم في الحيرة، وهو أول من غنى على العود بألحان الفرس، وهو ابن خالة النبي صلى الله عليه وسلم، ولما ظهر الإسلام استمر على عقيدة الجاهلية وآذى رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا، وكان إذا جلس النبي مجلسا للتذكير بالله والتحذير من مثل ما أصاب الأمم الخالية من نقمة الله، جلس النضر بعده فحدث قريشا بأخبار ملوك فارس ورستم وإسفنديار، ويقول: أنا أحسن منه حديثا!! إنما يأتيكم محمد بأساطير الأولين!! وشهد وقعة بدر مع مشركي قريش، فأسره المسلمون، وقتلوه بالأثيل، قرب المدينة، بعد انصرافهم من الوقعة، وقيل: إن النضر لم يقتل صبرا، وإنما أصابته جراحة فامتنع عن الطعام والشراب مادام في أيدي المسلمين، فمات. (الأعلام 8/ 33) .

(74) عمرو بن العاص (50 ق ه ـ 43 ه‍) ـ (574 ـ 664 م) : هو ابن وائل السهمي القرشي، أبو عبد الله، فاتح مصر وأحد عظماء العرب ودهاتهم وأولي الرأي والحزم والمكيدة فيهم، كان في الجاهلية من الأشداء على الإسلام، وأسلم في هدنة الحديبية، وولاه النبي صلى الله عليه وسلم إمرة جيش ذات السلاسل، وأمدّه بأبي بكر وعمر، ثم استعمله على عمان، ثم كان من أمراء الجيوش في الجهاد بالشام في زمن عمر، وهو الذي افتتح قنسرين، وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكة، وولاه عمر فلسطين، ثم مصر فافتتحها، وعزله عثمان، ولما كانت الفتنة بين علي ومعاوية كان عمرو مع معاوية، فولاه معاوية على مصر سنة 38 ه‍، وأطلق له خراجها ست سنين، فجمع أموالا طائلة، وتوفي بالقاهرة (الأعلام 5/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت