فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 298

أيّها المنكح الثريّا سهيلا ... عمرك الله كيف يلتقيان ...

هي شاميّة إذا ما استقلت ... وسهيل إذا استقل يماني (33)

فائدة: قال الفقيه الإمام الفاضل عفيف الدين عبد الله بن أسعد اليافعي (34) في تحديد القبلة، قبلة اليمن: تهامتها (35) إلى عدن، ونجدها إلى

فاحترقت السفينة به وبمن معه، فمات فيها غريقا وكانت حياته بين عامي (23 ـ 93 ه‍) (644 ـ 712 م) . له ديوان شعر مطبوع.

(33) ويروى البيت الثاني (هي غورية) نسبة إلى غور الأردن بالشام بين بيت المقدس ودمشق، وبين الثريا وسهيل تورية لطيفة، فإن (الثريا) يحتمل الثريا بنت عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر ابن عبد شمس بن عبد مناف الأموية وقتيلة بنت النضر جدتها، لأنها كانت تحت الحارث بن أمية، وعبد الله ولدها هو والد الثريا، تزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري رضي الله عنه ونقلها إلى مصر، فقال عمر هذا الشعر يضرب المثل بالثريا وسهيل النجمين المعروفين، وعليه فإن الثريا يحتمل المرأة المذكورة، وهو المعنى البعيد المورّى عنه وهو المراد، ويحتمل ثريا السماء وهو المعنى القريب المورّى به، وسهيل يحتمل الرجل المذكور وهو المعنى البعيد المورّى عنه وهو المراد، ويحتمل النجم المعروف بسهيل. فتمكن للشاعر أن ورّى بالنجمين عن الشخصين ليبلغ من الإنكار على من جمع بينهما ما أراد. وهذه أحسن تورية وقعت في شعر المتقدمين. وقد كانت الثريا مشهورة في زمانها بالحسن والجمال، وكان سهيل قبيح المنظر، وهذا مراده بقوله: عمرك الله كيف يلتقيان؟ أي كيف يلتقيان مع ما بينهما في الحسن والقبح، وعمرك الله يريد الشاعر بها: سألت الله أن يطيل عمرك.

واستقلت: ارتفعت. والبيتان في ملحقات ديوان عمر بن أبي ربيعة 495 وخزانة الأدب 1/ 238 ووفيات الأعيان 1/ 538 والأغاني 1/ 127 و 242 ـ 243 وجمهرة ابن حزم 69 والمقتضب 2/ 329 وأمالي المرتضى 1/ 348 وأمالي ابن الشجري 1/ 349 وشرح المفصل لابن يعيش 9/ 91 والأعلام 5/ 52

(34) عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي، عفيف الدين (698 ـ 768 ه‍) ـ (1298 ـ 1367 م) : مؤرخ باحث متصوف من شافعية اليمن، نسبته إلى يافع من حمير، ومولده ومنشؤه في عدن.

حجّ سنة 712 ه‍، وعاد إلى اليمن، ثم رجع إلى مكة سنة 718 فأقام وتوفي بها. ومن كتبه (مرآة الجنان، وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان) وغيره (الأعلام 4/ 72) وفي غربال الزمان ص 7 أن وفاته كانت في جمادى الآخرة سنة 768 ه‍.

(35) تهامتها، أي تهامة اليمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت