وقال المظهري:"إنما كان التهليل أفضل الذكر؛ لأنه لا يصح الإيمان إلاَّ به، وإنما جعل"الحمد"أفضل الدُعاء؛ لأنَّ الدعاء عبارة عن ذكر الله، وأن [يطلب] منه حاجته، و"الحمد لله"يشملها؛ فإنَّ من حمد الله إنما يحمده على نعمته، والحمد على النعمة طلب مزيد."
قال تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} .
قال الطيبي:"ويمكن أن يكون قوله:"الحمد لله"منِ باب التلميح والإشارة إلى قوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} وأي دعاء أفضل، وأكمل، وأجمع من ذلك!".
وفي نوادر الأصول للحكيم الترمذي من طريق الجارود قال: كان وكيع يقول: الحمد لله، شكر لا إله إلاَّ الله.
قال الحكيم: فيا لها من كلمة لوكيع لأنَّ لا إله إلاَّ الله أعظم النعم فإذا حمد الله عليها كان في كلمة الحمد قول لا إله إلاَّ الله متضمنة، مشتملة عليها الحمد لله"."