فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 2068

وقال الطيبي:"في هذا النظم عجائب وغرائب لا يعرفها إلاَّ المتقن من أهل البيان، فقوله:"أسلمتُ نفسي"إشارة إلى أنَّ جوارحه منقادَة لله تعالى في أوامره، ونواهيه."

وقوله:"وَجَّهْتُ، وجْهِي"إلى أنَّ ذاته، وحقيقته مخلصة له بريئة من النفاق.

وقوله:"وَفوَّضْتُ"إلى أنَّ أمُوره الخارجة، والداخلة مفوضة إليه، لا مدبر لها غيره.

وقوله:"ألجأتُ ظَهرِي إليكَ"بعد قوله:"وفوَّضتُ أمري"أي أنه بعد تفويض أموره التي مفتقر إليها وبها معاشه وعليها مدار أمره يلجأ إليه مما يضره ويؤذيه من الأسباب الداخلة، والخارجة.

ثم قوله:"رغبةً، ورهبةً"منصوبان على المفعول [له] على طريقة اللف، والنشر؛ أي:"فوَّضت أمري إليك"رغبةً، و"ألجأت ظهري"من المكاره والشدائد إليك، رهبةً منك؛ لأنه لا ملجأ، ولا منجى مِنْكَ إلاَّ إليْكَ"."

وقوله:"رغبةً، ورهبَةً إليكَ"من باب قوله: متقلدًا سيفًا ورمحًا و"ملجأ"مهموز، و"منجا"مقصُور، هُمَز للازدواج"انتهى."

وقال الحافظ ابن حجر:"قد رواه أحمد، والنسائي بلفظ:"رهبةً منك، ورغبةً إليك". وزاد النسائي في أوله:"بسمِ اللهِ"."

قال البراءُ، فقُلتُ:"ورسُولك الذي أرْسلتَ فطعَن بِيدِهِ في صدري"لفظ النسائي:"فوضع يده في صدري ثم قال: ونبيِّك الذي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت