الضوء مَأخوذ من سَفَر، أي تَبَيَّن فانكشف [1] " [2] . وقال ابن سيد الناس:"الإسفار التبين والتيقن، والمراد [به] [3] هنا: إذا انكشف واتضح؛ لئلا يظل المصَلي في شك من دخول الوقت". قال [4] في النهاية:"قالوا: يحتمل أنهم حين أمروا بتغليس صلاة الفجر في أول وقتها، كانوا يصلونها عند الفجر الأول حرصًا ورغبة، فقال:"أسفروا بها"أي أخروها إلى أن يطلع الفجر الثاني وتتحققوه [5] ، ويُقوي ذلك أنه قال لبلال:"نَوِّر بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نَبْلهم" [6] ، وقيل: إن الأمر بالإسفار خاص في الليالي المقمرة؛ لأن أول الصُّبح لا يتبين فيها، فأُمرُوا بالإسفار احتياطًا" [7] انتهى."
(1) "وانكشف"في (ك) .
(2) عارضة الأحوذي (1/212) .
(3) "به"ساقطة من الأصل، ومن (ش) .
(4) في"ك": (وقال) .
(5) في (ك) :"ويتحققوه".
(6) أبو داود: كتاب الصلاة، باب في الأذان قبل دخول الوقت (1/202) رقم: (534) بلفظ آخر.
والنسائي، كتاب الأذان، وقت أذان الصبح (2/11) بلفظ آخر. وفي رواية ابن أبي شيبة، وإسحاق وغيرهما بلفظ"ثوب بصلاة الصبح يا بلال، حتَّى يبصر القوم مواقع نبلهم من الإسفار"تلخيص الحبير (1/298) ، ومعنى التثويب في صلاة الصبح، قال ابن الأثير: وهو قوله: الصلاة خير من النَّوم مرتين، النهاية (1/227) باب الثاء مع الواو.
(7) النِّهاية (2/372) .