قال ابن العربي:"معناه: سلب عنه [1] ، فبقي وترًا، أي: فردًا" [2] . قال:"رُويَ [3] "أهْلهُ"بنصب اللام، ورفعه، فإن رُفِعَت فعلى البدَل من ضمير [4] [5] وتر، وإن نُصِبَت فعلى المفعول به" [6] . زاد ابن سيد الناس:"ويحتمل -في الرفع- أن يكون ضمِّن"وُتر"معنى"
="الَّذي تفُوتُهُ صلاَةُ العَصرِ فَكأنَّمَا وُتِرَ أهْلَهُ وَمَالَهُ".
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. الجامع الصحيح (1/330) .
والحديث أخرجه: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب إثم من فاتته العصر ص (118) رقم (552) . ومسلم، كتاب المساجد، باب التغليظ في تفويت صلاة العصر ص (282) رقم (626) . وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة العصر (1/166) رقم (414) . والنسائي، كتاب الصلاة، باب صلاة العصر في السفر (1/237) . ومالك (22) ، وأحمد (2/64 و102 و 148) ، والدارمي (1234) ، وانظر تحفة الأشراف (6/203) حديث (8301) .
(1) لا توجد"عنه"في العارضة (1/231) رقم (175) .
(2) المصدر السابق.
وهذا المعنى هو ما حكاه جمهور شراح الحديث، انظر: معالم السنن للخطابي (1/113) رقم (144) ، النهاية لابن الأثير (5/148) ، باب الواو مع التاء، شرح السنة للبغوي (2/214) رقم (371) ، الفائق للزمخشري (3/343) الواو مع التاء.
(3) "ورُوي"في (ك) .
(4) أي: مُضمر في العامل"وُتِرَ"ويمكن تقديره على وجهين:
أ- أن نقول:"كأنما وُتر الرَّجل أهلُه ومالهُ، وحينئذٍ يصبح أهله وماله بدلَ اشتمال؛ لأنَّ من خصائص بدل الاشتمال ألاَّ يدخل في تكوين الذات، أي: ذات المبدل منه، تكوينًا ماديًا أصلًا."
ب- أو أن نقول: كأنما وُتر رزقُه: أهلُهُ ومالُه، وحينئذٍ يصبح أهلُه ومالُه، بدلَ بعض من كل؛ لأنَّ ضابط"بدل بعض من كل"أن يكون البدل جزءًا حقيقيًا من المبدل منه، وأن يصح الاستغناء عنه بالمبدل منه، والله أعلم. النحو الوافي (3/667، 668) .
(5) "الضمير"في (ك) .
(6) عارضة الأحوذي (1/231) .