فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 2068

وروى ابن ماجه من حديث ابن عمر:"من أذن اثنتي عشرة سنة، وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه في كل يوم سِتُّون حسنة، وبإقامته ثلاثون حسنة" [1] .

وروى أبو الفتح [2] من حديث أبي هريرة:"من أذن خمس صلوات إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه" [3] .

قال ابن سيد الناس:"ولا تعارض بين هذه المُدَدِ المختلفة في الإقامة بوظيفة الأذان -بالطول والقِصَر- لاختلاف الثواب المترتب [4] عليها. ففي حديث أبي هريرة:"غفر له ما تقدم من ذنبه"وهو وإن كان ثوابًا حسنًا، فليس فيه ما يقتضي دخول الجنة، ولا البراء [5] من النار؛ لما قد يحدث عنه [6] بعد، مما قد يطلب بعهدته. وحديث ثوبان المقيّد بِسَنَة، أطول مدةً، وأكمل ثوابًا؛ إذ الوعد فيه محقق فهو يقتضي السلام مما يحول بينه وبين الجنة فيما تقدم له قبل الأذان -تلك المدة- وما تأخر عنها. وحديث ابن عباس المقيد بسبع سنين كذلك أيضًا، إذ البراءة من النار أمر زائد على دخول الجنة، وليس [7] كل من دخلها سلم من النار."

وحديث ابن عمر الأطول منها كلها، مدةٌ تضمن -مع وجوب الجنة له-

(1) كتاب الأذان، باب فضل الأذان وثواب المؤذنين (1/239) رقم (728) وجاء فيه:"ولكل إقامة"بدل"وبإقامته".

(2) في (ك) :"الشيخ"ولعله الحافظ محمَّد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بريدة الأزدي الموصلي، أبو الفتح، صاحب كتاب الضعفاء.

قال الخطيب: في حديثه مناكير، (ت: 374 هـ) السير (12/417) رقم (3448) .

(3) انظر: السلسلة الضعيفة (2/245) رقم (851) وحكم عليه بالضعف وعزاه إلى رزق الله الحنبلي في جزء من حديثه، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (1/56) رقم (58) ص (148) رقم (276) ، ورواه أيضا الخطيب في تاريخ بغداد (6/73، 207) .

(4) في (ك) :"المرتب".

(5) في (ك) :"البراءة"وهو الوجه.

(6) في (ك) :"منه".

(7) في (ك) :"فليس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت