وإنما قلنا بمعنى [1] الوعاء، فقد دخلت صلاة المأموم في صلاة الإمام؛ لتحمل القراءة عنه، والقيام إلى حين الركوع والسَّهْو، ولذلك لم يَجُزْ [2] صلاة المفترض خلف المتنفل؛ لأن ضمان الواجب بما ليس بواجب محال، وهي [3] فائدة.
قوله:"اللهم أرشد الأئمة"فإنهم إذا رشدوا [4] بإجراء الأمور على وجهها صحَّت عبادتهم في نفسها.
"واغفر للمؤذنين"مَا قصروا فيه من مُراعاة الوقت، بتقدم عليه أو تأخر عنه" [5] انتهى."
وفي رواية لابن حبان:"فأرشد الله الأَئِمَّة، وعفا [6] عن المؤذنين" [7] قال ابن حبَّان: الفرق بين العفو والغفران: أن العفو قد يكُون من الرب جل وعلا لمن استوجب [8] النار من عباده قبل تعذيبه إياهم، وقد يكون بعد تعذيبه إياهم الشيءَ اليسير، ثم يتفضل عليهم بالعفو، إما من حيث يريد أن يتفضل، وإما بشفاعة شافع.
والغفران: هو الرضى نفسُه، ولا يكون الغفران منه -جل وعلا- لمن استوجب النيران، إلاَّ وهو يتفضل عليهم بأن لا يدخلهم إياها بفضله" [9] انتهى."
(1) في العارضة:"وإن قلنا إنه بمعنى ...". وهو الصواب
(2) في (ك) :"تجز"، وفي العارضة"تجزه".
(3) في (ك) :"وهو"، وكذلك في العارضة.
(4) في الأصل:"أرشدوا"والمثبت من (ك) .
(5) عارضة الأحوذي (2/9، 10) .
(6) هذا من حديث عائشة -رضي الله عنها-.
وأما من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-"غفر". صحيح ابن حبان (4/559، 560) رقم (1671، 1672) .
(7) في الأصل"المذنبين"والصواب ما أثبته كما في صحيح ابن حبان.
(8) في (ك) :"استونت".
(9) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (4/562) رقم (1672) ، وفيه بدَل"بفضله"بِحَيْلِهِ. =