فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 2068

298 - [105] "أو لم تَكُنْ نَهَيْتَ عن البُكَاءِ؟" [1] بالبناء للفاعل على المشهور، وضبطه بعضهم بالبناء للمفعول.

"ورنَّه شيطانٍ"قال النووي في الخلاصة:"المراد به الغناء، والمزامير، قال: وكذا جاء مبيِّنًا في رواية البيهقي [2] ".

قال العراقي:"ويحتمل أنَّ المراد به رنة النوح لا رنة الغناء، ونسب إلى الشيطان لأنه ورد في الحديث:"أول من ناح إبليس" [3] ، وتكون رواية الترمذي قد ذكر فيها أحد الصورتين فقط، واختصر الآخر ويؤيده أنَّ في رواية البيهقي"إنِّي لم أَنْهَ عن البكاءِ، وإنَّما نهيتُ عن النوح: صَوْتَيْنِ أحْمَقيْنِ، فاجرين: صوت عن نغمة لهو ولعب،

(1) باب ما جاء في الرُّخصةِ في البُكَاء على الميتِ. (1005) عن جابر بن عبد الله، قال: أخذَ النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيدِ عبد الرَّحمن بن عوفٍ، فانطلق به إلى ابنِهِ إبراهِيمَ فَوَجَدَهُ يجُودُ بِنَفْسِهِ، فَأَخذَهُ النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فوضَعَهُ في حِجْرِهِ، فبَكَى، فقال له عبد الرَّحمن: أتبكي؟ أوَ لَمْ تكُنْ نهَيْتَ عن البُكَاء؟ قال:"لا، ولَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أحمَقَيْنِ، فاجِرينِ، صَوْت عِنْدَ مُصِيْبَةِ خَمْشِ وُجُوه، وشق جُيُوبِ، وَرَنَّةِ شَيْطَان".

وفي الحديث كلاَمٌ أكثرُ مِنْ هَذَا.

هذا حديثٌ حسنٌ.

وانظر: تحفة الأشراف (2/243) حديث (2483) .

وفيه ابن أبي ليلى وهو ضعيف، لكن الحديث له أصل في الصحيحين.

(2) خلاصة الأحكام في مبهمات السنن وقواعد الاسلام (2/1057) ، والسنن الكبرى للبيهقي (4/69) وفيه: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان.

(3) لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت