فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 438

العصر فقد قصدها الناس من مدن العراق المختلفة واتخذوها مسكنا لهم (1) ، فزاد عدد سكانها واتسعت على جانبي دجلة اتساعا كبيرا (2) ، وسوف نرى من خلال البحث أن هذه المدينة في فترة دراستنا كانت قد زخرت بالمساجد الجامعة، والمساجد والمدارس والربط والمشاهد والأسواق.

ويبدو أن هذه المدينة ظلت محتفظة بازدهارها العمراني طيلة العصر العباسي، فالبلدانيون الذين زاروها في فترات مختلفة أو الذين كتبوا عنها قد لاحظوا هذه الظاهرة وأشاروا إليها (3) ، كما أن امتداد آثارها إلى مسافات كبيرة على جانبي عقيق الدجيلة في الوقت الحاضر يدل على مدى اتساع المدينة عندما كانت قائمة آنذاك (4) .

2 ـ تخطيط المدينة:

أ ـ المحلات: كانت مدينة واسط تتألف من محلات، وقد وصلت إلينا أسماء بعض هذه المحلات وهي:

1 ـ محلات الجانب الغربي: محلة باب الزاب (5) وكانت تقع في الجهة الشمالية من المدينة (6) ، ومحلة الورّاقين (7) ، ومحلة الرزّازين. وكان

(1) انظر: الفصل الرابع.

(2) عبد القادر المعاضيدي، خطط مدينة واسط في العصر العباسي، مجلة سومر، م 34، ج 1، ج 2، 1978، ص 182.

(3) انظر: الاصطخري، المسالك والممالك، 58. ابن حوقل، صورة الأرض، 214. المقدسي، أحسن التقاسيم، 118. ياقوت، معجم البلدان، 5/ 350. القزويني، آثار البلاد وأخبار العباد، 478. ابن الوردي، خريدة العجائب، 55.

(4) انظر: سفر، واسط، الموسم السادس للتنقيب، شكل رقم (2) .

(5) سؤالات السلفي، 38. ابن الدبيثي، ذيل (مخطوطة) ج 2، ق 2، ورقة 146، 62 (كيمبرج) .

(6) عبد القادر المعاضيدي، واسط في العصر الأموي، 122.

(7) ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 1، ورقة 116. المنذري، التكملة، 5/ 169. القرشي، الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية، 2/ 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت