فهرس الكتاب
ويظهر أن صلاة العيد كانت تقام في هذا الجامع أيضا (1) .
ب ـ دار الإمارة:
شيدها الحجاج بن يوسف الثقفي عند بداية بناء المدينة سنة 81 ه/ 700 م، وكانت تقع بجانب المسجد الجامع، في الجهة الجنوبية الغربية (الجهة القبلية) (2) وقد اتخذها أمراء واسط في العصر الأموي سكنا لهم (3) .
ومع أننا لم نجد ما يشير إلى سكن ولاة واسط في العصر العباسي فيها، إلا أنه يمكن القول إن هؤلاء الولاة كانوا قد اتخذوها سكنا لهم على الأرجح وذلك لملاءمتها من جهة، كما أننا لم نسمع عن بناء دار أخرى للولاة في هذه المدينة من جهة أخرى.
ويظهر أن دار الإمارة كانت قد انهدمت مع انهدام جامع الحجاج، فقد أشار إليها كل من ابن رسته (كان حيا سنة 290 ه / 902 م) (4) والمسعودي (ت 346 ه/ 957 م) (5) والمقدسي (ت 375 ه/ 985 م) (6) إلا أننا لم نجد أية إشارة إليها بعد هذا التاريخ. كما أننا لا نعلم هل أنها جددت بعد هدمها أم لا؟
ج ـ المساجد:
وإلى جانب المساجد الجامعة، كانت هناك مساجد اختطتها الأفراد في محلات المدينة لإقامة الصلاة فيها في الأوقات المختلفة، عدا صلاة الجمعة التي تقام عادة في المساجد الجامعة، ومن هذه المساجد: مسجد
(1) انظر: ذيل (مخطوطة) ج 2، ق 2، ورقة 109.
(2) عبد القادر المعاضيدي، واسط في العصر الأموي، 134.
(3) الإمامة والسياسة، 2/ 130، 131.
(4) الأعلاق النفيسة، 187.
(5) مروج الذهب، 3/ 287.
(6) أحسن التقاسيم، 118.