فهرس الكتاب
1 ـ تحديد ولاية واسط
إن المعلومات التي توفرت لدينا لا تعطينا صورة واضحة عن حدود ولاية واسط في العصر العباسي، ويرجع ذلك إلى التطورات التي حدثت في التقسيم الإداري للعراق بصورة عامة، والتقسيم الإداري في منطقة واسط بصورة خاصة (1) ، وإلى عدم استقرار الأوضاع السياسية في هذه المنطقة وذلك لاتصالها المباشر بإمارة البطيحة (2) ، والإمارة المزيدية (3) ،
(1) انظر: التقسيم الإداري.
(2) أعلن عمران بن شاهين أمير البطيحة استقلاله عن الخلافة سنة 338 ه، فأرسل معز الدولة بن بويه جيشا لمحاربته إلا أنه فشل في القضاء عليه، فاضطر إلى عقد الصلح معه سنة 339 هوقلده البطائح فدخلت نواح كثيرة من منطقة واسط تحت الإدارة الجديدة، وظلت هذه الإمارة تشكل وحدة إدارية قائمة بذاتها حتى سنة 616 ه. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 120، 130، 143. الهمداني، تكملة تاريخ الطبري، 1/ 162، 164. ابن حمدون، التذكرة الحمدونية (مخطوطة) ج 12، ورقة 168. الأصبهاني، خريدة القصر، ج 4، م 2، 525 ـ 585. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 481، 489، 490. زمباور، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة، 2/ 208، 209.
(3) تأسست الإمارة المزيدية سنة 387 هواتخذت مدينة النيل مركزا لإدارتها في البداية ثم أنشأت مدينة الحلة بعد ذلك، واستمرت في حكمها حتى سنة 558 هوكان بعض أمرائها في فترات ضعف السلطة المركزية ببغداد يسيطرون على بعض نواحي واسط الغربية لقربها منهم. واستطاع أحد أمرائها وهو صدقة بن مزيد أن يسيطر على واسط سنة 497 ه. انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 10/ 377، 443، 600. ابن حمدون، التذكرة الحمدونية (مخطوطة) ج 12، ورقة