فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 438

التي بين الكوفة والبصرة، وكانت قصبتها قبل أن يمصر الحجاج واسطا خسروسابور، ويقال إن حد كورة كسكر من الجانب الشرقي في آخر سقي النهروان إلى أن تصب دجلة في البحر كله من كسكر، فتدخل فيه على هذا البصرة ونواحيها. ومن مشهور نواحيها المبارك، وعبدسي، والمذار، ونغيا، وميسان، ودست ميسان، وآجام البريد، فلما مصرت العرب الأمصار فرقتها» (1) .

وربما جرى هذا التفريق عند بناء مدينة واسط التي كان لها منذ إنشائها أهمية إدارية وسياسية واقتصادية كبيرة. وهذا يقتضي أنها كانت مركزا للإشراف على إدارة المنطقة التي كانت حولها، وأن العرب اتبعوا في تحديد المنطقة التابعة لها الأحوال التي أملتها الظروف الإدارية، ولذلك لم يكن ينتظر منهم أن يطبقوا حرفيا التقسيمات الساسانية القديمة (2) .

ويبدو أن العباسيين كانوا قد أدخلوا تعديلات على الإدارة في العراق، وأن واسط فقدت أهميتها الإدارية في العصر العباسي الأول، فقد تردد في المصادر ذكر لولاة وموظفين كانوا بكسكر في القرن الثاني والثالث الهجري (3) . وتردد كذلك ذكر كورة كسكر في قوائم جباية أموال الدولة العباسية في هذه الفترة (4) .

(1) معجم البلدان، 4/ 461.

(2) انظر: صالح أحمد العلي، منطقة واسط، مجلة سومر، م 26، 1970، ص 242، 243.

(3) انظر: الأصفهاني، الأغاني، 13/ 79. ابن قتيبة، عيون الأخبار، 3/ 250. الجاحظ، الحيوان، 5/ 196. الطبري، 8/ 153. الجهشياري، الوزراء والكتاب، 112، 254.

(4) انظر: الجهشياري، الوزراء والكتّاب، 281، 282. وقائمته تمثل الخراج في عهد هارون الرشيد.

قدامة، كتاب الخراج وصنعة الكتابة، 240، 251 وهذه القائمة تعتمد على عبرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت