فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 438

العراقي في العصور الإسلامية كانت تستلزم إعادة النظر في التقسيمات القديمة لكي تلائم هذه التطورات. وأن التقسيمات الجديدة كانت قد أخذت بنظر الاعتبار المراكز الحضارية الإسلامية الجديدة التي أخذت تلعب دورا مهما في الحياة آنذاك (1) .

يظهر مما جاء في المصادر أن ولاية واسط في فترة دراستنا كانت مقسمة إلى خمسة مناطق إدارية يقال لها: «أعمال» (2) ، وتضم كل منطقة منها مجموعة من المدن والقرى (3) . وهذه الأعمال هي: أعمال الصلح، وأعمال واسط، وأعمال الصينية، وأعمال الغراف، وأعمال الشرطة.

ومما تجدر الإشارة إليه هو أن هذه التقسيمات على الأرجح لم تكن ثابتة طيلة هذه الفترة، وإنما جرت عليها تغييرات، إما بسبب التغييرات التي جرت على نظام الأراضي وجباية الضرائب في هذه المنطقة (4) ، أو بسبب تعرض مراكز الاستيطان إلى تبدلات كثيرة، فالأرض مستوية ورخوة وخالية

(1) صالح أحمد العلي، منطقة واسط، مجلة سومر، م 26، 1970، ص 241، 242.

(2) انظر: مسكويه، تجارب الأمم، 1/ 21. السلفي، معجم السفر (مخطوطة) ورقة 221 أ. ياقوت، معجم البلدان، 3/ 49، 5/ 34. الإسنوي، طبقات الشافعية، 1/ 592. ويسميها ياقوت «كورة» . معجم البلدان، 3/ 421، 4/ 190.

(3) إن التقسيمات الإدارية التي أطلقها البلدانيون على منطقة واسط في فترة دراستنا لم تكن واضحة تماما وإن ما جاء عند المقدسي هو أقدم ما وصلنا عنها، فقد أشار هذا المصدر أن منطقة واسط كورة قصبتها واسط، وهذه الكورة مقسمة إلى نواح، في كل ناحية عدد من المدن، وكل مدينة من هذه المدن يرتبط بها عدد من القرى. أحسن التقاسيم، 47، 48، 114، 118. أما ياقوت فيفهم من كلامه عن هذه المنطقة أنها كانت مقسمة إلى كور (أعمال) وكل كورة تضم عددا من النواحي، أما مدن المنطقة وقراها فقد أطلق عليها الاصطلاحات التالية: قصبة، مدينة، بلدة، بليدة، قرية. معجم البلدان 1/ 232، 318، 3/ 404، 421، 440، 4/ 190، 341، 5/ 34. وسبب هذا الاختلاف يرجع بلا شك إلى التبدلات الإدارية التي حدثت في هذه المنطقة.

(4) انظر: الوالي في هذا الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت