فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 438

الشرقي من واسط (1) ، ولا شك أن سبب ذلك يرجع إلى اتساع رقعة المدينة وكثرة عدد سكانها في هذه الفترة، مما أدّى إلى تقسيم قضائها إلى منطقتين، غير أننا لا نستطيع تحديد السنة التي حدث فيها هذا التغيير في إدارة القضاء بواسط. والراجح أن هذا الإجراء الإداري ظلّ قائما بواسط طيلة العهد العباسي، لأن هذه المدينة ظلت محتفظة بسعة رقعتها وازدهارها الاقتصادي والاجتماعي طيلة هذه الفترة كما ذكرنا من قبل.

ويظهر أن عمل بعض قضاة واسط كان يشمل مدن ولاية واسط أيضا فقد ذكر ابن الجوزي أنه في سنة 390 ه‍/ 999 م ولي أبو خازم محمد بن الحسن الواسطي القضاء بواسط وأعمالها (2) وفي سنة 485 ه‍/ 1092 م ولي أبو علي الحسن بن إبراهيم الفارقي القضاء بواسط وأعمالها (3) .

ويذكر ابن الدبيثي أنه في سنة 552 ه‍/ 1157 م قلّد قاضي القضاة أبو الحسن علي بن أحمد الدامغاني أخاه أبا محمد الحسن بن أحمد بن علي قضاء واسط وأعمالها (4) ، وغير هؤلاء (5) .

وبما أن قاضي واسط لا يستطيع النظر في أمر جميع مدن واسط، فلا بدّ أن قضاة مدن واسط الذين تردد ذكرهم في المصادر (6) ، كانوا يقومون بأعمالهم نيابة عن قاضي واسط ويكونون مسؤولين أمامه (7) . إلا أن

(1) المنتظم، 7/ 294.

(2) المنتظم، 7/ 208. انظر: سؤالات السلفي، 10.

(3) المنتظم، 9/ 63، 10/ 37.

(4) ذيل (مخطوطة) ج 2، ق 1، ورقة 154.

(5) انظر: ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 2، ورقة 139. ابن الساعي، الجامع المختصر 9/ 204، 218. ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، 1/ 305.

(6) انظر: الملحق.

(7) في ديوان ابن المعلم الواسطي قصيدة بعث بها إلى قاضي واسط أبي محمد الدامغاني يشتكي فيها من قاضي الهرث مما يدل على أنه كان مسؤولا أمامه. (مخطوطة) ورقة 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت