فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 438

أما الكاتب فقد كان يدوّن أقوال الخصوم والشهود، وقرار الحكم الذي يصدره القاضي واشترط الفقهاء في الكاتب أن يكون «مسلما ورعا لأن الكتابة من جنس القضاء فيشترط في الكاتب ما يشترط في القاضي» (1) وأن يكون مكانه قريبا من القاضي «حيث يراه كي لا يخدع في الرشوة فيزيد في ألفاظ الشهادة أو ينقص» (2) .

أما الشهود العدول (3) فقد كان يختارهم القاضي للشهادة في مجلس القضاء (4) ، وكان يشترط بالعدل أن يكون مسلما بالغا عاقلا عالما بما يشهد (5) . لذلك فقد كان القضاة بواسط يختارون هؤلاء العدول من بين الفقهاء (6) والقراء (7) ورجال الحديث (8) ، وكان لا يصبح الرجل معدلا إلا

(1) ابن مازة، شرح أدب القاضي (مخطوطة) ورقة 14 أ.

(2) ن. م، ورقة 14 أ.

(3) يقول الماوردي العدالة: «أن يكون صادق اللهجة ظاهر الأمانة، عفيفا عن المحارم متوقيا المآثم بعيدا من الريب مأمونا في الرضا والغضب، مستعملا لمروءة مثله في دينه ودنياه، فإذا تكاملت فيه فهي العدالة التي تجوز بها شهادته، وتصح معها ولايته، وإن انخرم منها وصف منع من الشهادة والولاية فلم يسمع له قول ولم ينفذ له حكم «الأحكام السلطانية» ، 66. ولمعلومات أوسع عن الشهود العدول، انظر: بدري محمد فهد، تاريخ الشهود، مجلة كلية الشريعة، عدد 3، 1967، ص 26 ـ 65.

(4) السلفي، معجم السفر (مخطوطة) ورقة 165 ب. ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 1، ورقة 115. ويذكر ابن الجوزي أن القاضي هو الذي يعزل الشاهد. أخبار الأذكياء، 70.

(5) السمناني، روضة القضاة، 1/ 200.

(6) انظر: ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 2، ورقة 157، 158، ج 2، ق 1، ورقة 179.

(7) سؤالات السلفي، 5، 27، 31، 98. ذيل (مخطوطة) ج 2، ق 2، ورقة 214. المنذري، التكملة، 5/ 169. الذهبي، معرفة القراء الكبار، 2/ 487.

(8) سؤالات السلفي، 7، 23، 40، 41. ابن نقطة، التقييد (مخطوطة) ورقة 36 أ. ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 2، ورقة 262، ج 2، ق 1، ورقة 90، 124، 169، 198، ج 2، ق 2، ورقة 127. ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج 10، م 3، ورقة 158 أ، ب. المنذري، التكملة، 1/ 114، 3/ 110، 6/ 70. ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج 4، ق 4، 778.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت