فهرس الكتاب
عما كانت عليه في العصر العباسي الأول (1) .
أما المذاهب الفقهية لقضاة هذه المدينة فقد كانت مختلفة، فكان منهم: الشافعي (2) والحنفي (3) والمالكي (4) والحنبلي (5) ، ولم نجد ما يشير إلى وجود قاض شيعي. إلا أن أغلب القضاة في هذه الفترة كانوا من أصحاب المذهب الشافعي، وربما سبب ذلك يرجع إلى أن الغالبية العظمى من سكان هذه المدينة هم ممن ينتمون إلى هذا المذهب كما سنرى فيما بعد (6) .
وختاما للبحث لا بدّ من الإشارة إلى أن بعض البيوتات بواسط كان قد تولى منها عدّة قضاة في هذه المدينة، منها: بيت القاضي أبي تغلب محمد بن محمد بن عيسى بن جهور الواسطي (كان حيا سنة 485 ه/
(1) يذكر وكيع أن رزق قاضي واسط (أبو شيبة إبراهيم بن عثمان) في الشهر 150 درهما، ثلاثين منها لكتابه وأعوانه، فزادها الخليفة المهدي، فصارت 300 درهم، ثم زيدت فبلغت 480 درهم. أخبار القضاة، 3/ 310.
(2) انظر على سبيل المثال: ابن خلكان، وفيات الأعيان، 3/ 397. السبكي، طبقات الشافعية، 1/ 37، 3/ 446، 447، 6/ 14، 52. الإسنوي، طبقات الشافعية، 2/ 436. الحوادث الجامعة، 85. انظر: الملحق.
(3) انظر على سبيل المثال: سؤالات السلفي، 33. ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 1، ورقة 88، 1/ 295، 296 (المطبوع) . القرشي، الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية، 1/ 85، 121، 122، 159، 313، 2/ 62، 75، 198، 240. الحوادث الجامعة، 15، 23، 144، 276.
(4) انظر على سبيل المثال: الخطيب، تاريخ بغداد، 1/ 313، 4/ 229. ابن الجوزي، المنتظم، 7/ 90. ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 2، ورقة 188، ج 2، ق 1، ورقة 210. ابن الساعي، الجامع المختصر، 9/ 292. الذهبي، العبر، 2/ 344. الحوادث الجامعة، 203. الداودي، طبقات المفسرين، 2/ 68.
(5) انظر على سبيل المثال: ابن أبي يعلى، طبقات الحنابلة، 1/ 66. ابن الجوزي، المنتظم، 10/ 103، 213. ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 2، ورقة 139. ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، 1/ 245. الذهبي، العبر، 4/ 171.
(6) يذكر صاحب كتاب الحوادث الجامعة، أنه في سنة 643 ه/ 1245 م قلّد عبد المؤمن الكواز البصري على قضاء واسط، وكان هذا القاضي مالكيا إلا أنه اشترطوا عليه أن لا يحكم إلا بمذهب الشافعي، ص 203.