فهرس الكتاب
2 ـ إن الدين الإسلامي يدعو إلى الأخوة والمساواة بين المسلمين بصرف النظر عن أصلهم أو جنسهم، فأدى ذلك إلى إيجاد روابط جديدة تربط بين معتنقيه، مما أثر على نظرة الناس الاجتماعية في هذه المدينة، وقد زخر المجتمع الواسطي بعدد من العلماء والقراء والمحدثين والفقهاء والزهاد والمتصوفة (1) الذين كانوا من مختلف العناصر، وقد صار هؤلاء طبقة اجتماعية كان لها أثر كبير في الحياة الاجتماعية بواسط.
3 ـ إن العرب في هذه الفترة كان قد ضعف شأنهم وفقدوا كثيرا من امتيازاتهم (2) ، كما تسلط الأتراك والبويهيون والسلاجقة، وأصبحوا هم أصحاب السيادة والنفوذ في العراق، مما أدى إلى انصراف العرب إلى الاشتغال بالتجارة والمهن الحرة (3) ، واشتغل بعضهم بالعلوم الدينية (4) وتولى قسم منهم وظائف دينية كالقضاء (5) والنقابة والخطابة (6) وإمامة المساجد (7) .
(1) انظر: الفصل الخامس.
(2) لقد اعتمد الخلفاء العباسيون على عناصر غير عربية، وقد ازداد ذلك في عهد الخليفة المعتصم (218 ـ 227 ه/ 833 ـ 841 م) الذي استكثر من استخدام الأتراك في الجيش والإدارة. المسعودي، مروج الذهب، 4/ 53. ابن كثير، البداية والنهاية، 10/ 297. ثم أمر والي مصر بإسقاط العرب من ديوان الجند. المقريزي، الخطط، 1/ 94. وربما أمر ولاة آخرون بإسقاطهم أيضا.
(3) الدوري، تاريخ العراق الاقتصادي، 33.
(4) انظر مثلا: السلفي، معجم السفر، (مخطوطة) ورقة 143 أ، ب، 165 ب 229 أ، ب، سؤالات السلفي، 4/ 41، 87. ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 2، ورقة 165، 176، 218، 262، ج 2، ق 1، ورقة 54، ورقة 142، 184 (كيمبرج) .
(5) الخطيب، تاريخ بغداد، 5/ 118، 12/ 103. السلفي، معجم السفر، (مخطوطة) ورقة 165 ب، ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 1، ورقة 95، ج 6، ق 1، ورقة 167، ورقة 142، 152 (كيمبرج) . ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج 10، م 4، ورقة 214. ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة 225 ب. المنذري، التكملة، 4/ 134، 135.
(6) انظر: الفصل الثالث.
(7) سؤالات السلفي، 41.