فهرس الكتاب
لم نجد ما يشير إلى أنه كان للفرس دور سياسي بواسط أو منطقتها، ولعل سبب ذلك يرجع إلى قلة عددهم من جهة، وتسلط الأتراك والديلم والسلاجقة على واسط من جهة أخرى، مما أدى إلى ضعف شأنهم.
أما معلوماتنا عن تأثير الفرس في المجتمع الواسطي فهي قليلة وغير واضحة، بحيث لا تمكننا من تحديد أو توضيح دورهم بدقة، إلا أننا نجد إشارات إلى بعض المظاهر الاجتماعية بواسط ذات تأثيرات فارسية، وربما كانت من تأثير عناصر أخرى أيضا كمجالس الغناء (1) والشراب (2) وعادة اللهو والمجون (3) وحب الغلمان والتولع بهم (4) . كما نجد إشارات إلى ألبسة فارسية الأصل كالسراويل (5) والقلانس (6) والجوارب (7)
(1) التنوخي، نشوار المحاضرة، 1/ 101. يقول المسعودي: وكان الفرس والروم أولع الأمم بالملاهي والطرب وبعدها العرب. مروج الذهب، 4/ 85.
والجدير بالذكر أنه تردد في المصادر ذكر بعض المغنيين والمغنيات بواسط.
انظر: ابن الزبير، الذخائر والتحف، 189 ـ 191. ديوان ابن المعلم الواسطي (مخطوطة) ورقة 80 الأصبهاني، خريدة القصر، ج 4، م 2، 495. سجل البعثة العراقية لحفريات واسط: ج 2، 38 رقم التسلسل 427 سنة 1937، ج 3، 38 رقم التسلسل 46 سنة 1939، ج 5، 38 رقم التسلسل 99، سنة 1941. وجاءت أسماء الآلات الموسيقية التي كانت مستعملة بواسط. انظر: الأصبهاني، خريدة القصر، ج 3، م 1، 106، 107، ج 4، م 1، 417، ج 4، م 2، 495. سجل البعثة الذي تقدم.
ويذكر صفي الدين الحلي أن أول من غنى في «المواليا» هم الموالي الذين كانوا يشتغلون في الزراعة في منطقة واسط «فكانوا يغنون في رؤوس النخيل وعلى سقي المياه ويقولون في آخر كل صوت مع الترنم» يا مواليا «إشارة إلى سادتهم» . العاطل الحالي والمرخص الغالي، 134. انظر: الزبيدي، تاج العروس، 10/ 401.
(2) انظر: الفصل الخامس (علوم العربية) .
(3) الفصل الخامس (علوم العربية) .
(4) الفصل الخامس (علوم العربية) .
(5) بحشل، تاريخ واسط، 185.
(6) خريدة القصر، ج 4، م 1، 352، 408.
(7) بحشل، تاريخ واسط، 88، 179، 196، 234، 292. الخطيب، تاريخ بغداد، 11/ 314.