فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 438

ويذكر الصولي أنه في سنة 327 ه‍/ 938 م، استولى البريديون على واسط (1) ، بينما تذكر مصادر أخرى أن أبا عبد الله البريدي ضمن في هذه السنة أعمال واسط بمقدار 000، 600 دينار بعد أن سفر الوزير أبو جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد بينه وبين بجكم (2) .

إننا نرجح ما جاء به الصولي لأنه هو المؤرخ الوحيد الذي كان معاصرا لهذه الأحداث، فهو أقرب إليها من بقية المؤرخين الآخرين، هذا من جهة، أما من الجهة الأخرى فإننا لم نجد ما يشير إلى أي: خلاف وقع بين بجكم والبريديين منذ أن تم الاتفاق بينهما، ولا بد أن الخلاف الذي سفر فيه الوزير كان بعد استيلاء البريديين على واسط بالقوة. وأن سيطرة البريديين على واسط كانت نتيجة للاتفاق الذي تمّ بينهم وبين بجكم سابقا، وأن بجكم ـ على ما يبدو ـ لم ينفذ الاتفاق لأنه كان يخشى من امتداد سيطرة البريديين إلى بغداد، فانتهز البريديون ذهاب بجكم والخليفة الراضي بالله إلى الموصل لمحاربة ناصر الدولة الحمداني في هذه السنة (3) فاستولوا على واسط. وتشير المصادر إلى أن الخليفة الراضي بالله قلد في سنة 327 ه‍/ 938 م أبا عبد الله البريدي منصب الوزارة، إلا أنه بقي مقيما بواسط، وكان عبد الله بن علي النقري نائبا عنه ببغداد (4) .

وفي سنة 328 ه‍/ 939 وجه أبو عبد الله البريدي جيشا من واسط

(1) أخبار الراضي بالله، 107، 108.

(2) مسكويه، تجارب الأمم، 1/ 409. الهمداني تكملة، 1/ 113. العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 79. ابن الجوزي، المنتظم، 6/ 301. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 355.

(3) انظر: الصولي، أخبار الراضي بالله، 108. مسكويه، تجارب الأمم، 1/ 404، 405. الهمداني، تكملة، 1/ 111، 112. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 353.

(4) مسكويه، تجارب الأمم، 1/ 409. الهمداني، تكملة، 1/ 113. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت