فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 438

خرج بجكم من واسط لنجدة جيشه، إلا أن توزون أعلمه بانتصاره على البريديين وهو في الطريق (1) فعاد بجكم إلى واسط، إلا أنه لقي حتفه في طريق عودته على يد جماعة من الأكراد بين الطّيّب والمذار في 21 رجب سنة 329 ه‍/ 21 نيسان 940 م (2) .

عند مقتل بجكم خرج أبو عبد الله البريدي بجيش من البصرة واتجه إلى واسط واستولى عليها سنة 329 ه‍/ 940 م ولما بلغ الخليفة المتقي لله نبأ احتلال البريدي لواسط كتب إليه يأمره ألا يصعد إلى بغداد، وأن يقيم بواسط (3) ، فردّ البريدي على كتاب الخليفة قائلا: «إنا محتاجون إلى مال للرجال فأنفذ إلينا ما يرضيهم به ونحن نقيم» (4) . ولكن يبدو أن أطماع البريديين لم تقف عند واسط بل إنهم أرادوا الاستيلاء على بغداد أيضا، فعلى الرغم من أن الخليفة كان قد أرسل إلى البريدي 000، 150 دينار لكي ينفقها على جيشه بواسط، نجد أن البريدي لم يكتف بهذا المبلغ وقال لحامله: «أنا أحتاج إلى خمسمائة ألف دينار ... وعلى كل حال أنا سائر فإن تلقاني المال انصرفت وإلا دخلت الحضرة» (5) .

لم يحرك الخليفة ساكنا تجاه تهديدات البريدي فقال حينذاك: «دعه

(1) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 9. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 371.

(2) الصولي، أخبار الراضي بالله، 196، 197. المسعودي، مروج الذهب، 4/ 353. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 9، 10. الهمداني، تكملة، 1/ 121، 122. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 371.

(3) الصولي، أخبار الراضي بالله، 199. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 13. الهمداني، تكملة، 1/ 122. (وقد قدر جيش البريدي الذي احتل واسط بسبعة آلاف مقاتل) العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 99. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 372.

(4) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 13.

(5) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 13. الهمداني، تكملة، 1/ 122 (إلا أنه يذكر أن مقدار المال الذي أرسله الخليفة ثمانية وخمسين ألف دينار) . العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 100. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت