فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 438

الميدمان بن حمدان وسيره نحو البريديين، فالتقت قواته مع قوات البريدي عند «المذار» ودارت بين الفريقين معركة انتهت بهزيمة قوات ابن حمدان، فعاد منسحبا إلى واسط (1) .

ويبدو أن توزون لم يكن جادّا في حربه مع البريديين فقد ذكر الصولي أن رأي توزون هو أن يصالح البريديين ويأخذ الأموال منهم ثم يتوجه لمحاربة الحمدانيين (2) . إن سياسة توزون تجاه البريديين أعداء الخليفة وميله إليهم أدت إلى إثارة الخلاف بينه وبين الخليفة المتقي لله (3) ، فترك الخليفة بغداد وسار إلى الحمدانيين في الموصل (4) . فلما بلغت أنباء خروج الخليفة من بغداد إلى توزون بواسط، عقد واسط على البريدي وسار نحو بغداد (5) .

إن الحمدانيين ـ على ما يبدو ـ كانوا يراقبون الأحداث ببغداد عن كثب، فعند ما ترك الخليفة بغداد وسار نحوهم رأوا أن الفرصة مواتية للتدخل وحسم النزاع بين أمير الأمراء توزون والخليفة لصالح الأخير، وذلك بطرد توزون وتقلدهم منصب إمرة الأمراء مرة أخرى، فساروا على رأس جيش بقيادة ناصر الدولة وأخيه سيف الدولة قاصدين بغداد، فالتقوا مع الخليفة في تكريت (6) ، وقد أرسل الحمدانيون الخليفة إلى الموصل، وظلوا هم بتكريت لمواصلة تنفيذ مهمتهم التي جاؤوا من أجلها (7) . أما

(1) الصولي، أخبار الراضي بالله، 249، 250.

(2) الصولي، أخبار الراضي بالله، 247.

(3) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 49. انظر: تقي الدوري، عصر إمرة الأمراء في العراق، 347.

(4) الصولي، أخبار الراضي بالله، 249، 250. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 48. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 406.

(5) الصولي، أخبار الراضي بالله، 251. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 48. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 406.

(6) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 48. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 407.

(7) الصولي، أخبار الراضي بالله، 253. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 48. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت