فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 438

وفي اعتقادنا أن سبب ذلك يرجع إلى عدم دفاع البريديين عن واسط عند مهاجمة البويهيين لها وتركهم المدينة وهروبهم إلى البصرة. كما أن أبا القاسم ابن البريدي كان قد شجع أحمد بن بويه على التقدم نحو بغداد والاستيلاء عليها، ووعده بالمساعدة إلا أنه لم يف بوعده كما يقول ابن الأثير (1) .

وبعد أن أقام الوالي الجديد عدة أشهر عصى سكان جزيرة «بني غبر» فخرج من واسط على رأس جيش ليردهم إلى طاعته، وبعد أن تمّ إخضاعهم عاد جيشه إلى واسط، أما الوالي فقد نزل مع جماعة من غلمانه في بستان في قرية «خسرو سابور» (2) ليرتاح، فأحاطت بهم فرقة من جيش البريديين وقبضوا عليه وأخذوه أسيرا إلى البصرة (3) . فكتب توزون إلى أبي القاسم بن البريدي يطلب منه أن يطلق سراحه، فاستجاب ابن البريدي لطلبه وأطلق سراحه (4) .

وفي سنة 333 ه‍/ 944 م عقد توزون ضمان واسط على البريديين (5) .

وفي رجب سنة 333 ه‍/ شباط 944 م خرج أحمد بن بويه على رأس جيش من الأحواز وتوجه نحو واسط واستولى عليها (6) . فلما علم الخليفة المستكفي بالله وأمير الأمراء توزون بمسير البويهيين إلى واسط، خرجا من بغداد وسارا على رأس جيش في البر والماء ونزلا في الموضع المعروف بالصيادة شمال واسط (7) . وقد اضطر أحمد بن بويه للرحيل عن واسط في

(1) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 408. انظر: الهمداني، تكملة، 1/ 138.

(2) خسرو سابور: قرية قرب واسط، بينهما خمسة فراسخ معروفة بجودة الرمان. معجم البلدان، 2/ 371.

(3) العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 139، 140. الهمداني، تكملة، 1/ 146.

(4) الهمداني، تكملة، 1/ 146.

(5) ن. م، 1/ 146.

(6) ن. م، 1/ 146. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 445.

(7) العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 158. الهمداني، تكملة، 1/ 146. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت