فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 438

أحد الأسباب، وأن السبب الرئيس الذي شجعهم على التقدم نحو بغداد والاستيلاء عليها، هو مكاتبة الخليفة المستكفي بالله لهم سرّا يستدعيهم للقدوم إلى بغداد (1) ، ثم إن أحمد بن بويه عندما بلغه مرض توزون أنفذ رسولا بصورة سرية إلى الخليفة يطلب منه الأمان ويضمن له القيام بخدمته إذا قلده منصب الإمارة (2) .

لذلك فإننا نجد أن أحمد بن بويه لم يتردد في اغتنام هذه الفرصة فخرج من الأحواز على رأس جيش قاصدا واسط فدخلها وأقام بها (3) . ويبدو أن أحمد بن بويه كان قد حرص على أن تسود بينه وبين أهل واسط علاقات طيبة، فأمر في أثناء إقامته بواسط برفع الضرائب عنهم (4) ، ثم واصل تقدمه نحو بغداد ودخلها دون مقاومة في 11 جمادى الآخرة سنة 334 ه‍/ 18 كانون الثاني 946 م (5) .

في سنة 334 ه‍/ 945 م تم عقد الصلح بين معز الدولة وأبي القاسم ابن البريدي، وعقدت واسط وأعمالها لابن البريدي (6) . ويظهر من رواية أوردها مسكويه أن العلاقة بين معز الدولة وابن البريدي ظلت جيدة حتى سنة 335 ه‍/ 946 م (7) .

ويبدو أن ابن البريدي في هذه الفترة كان قد ركن إلى الهدوء، إلا أنه كان في الوقت نفسه يراقب تطورات الظروف السياسية في عاصمة الخلافة

(1) العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 163.

(2) ن. م، ج 4، ق 2، 163، 164.

(3) ن. م، ج 4، ق 2، 164.

(4) ن. م، ج 4، ق 2، 164.

(5) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 84، 85. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 450 إلا أنه يذكر أن دخوله بغداد كان في جمادى الأولى.

(6) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 88. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 465.

(7) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت