فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 438

البساسيري، خرجوا لملاقاته فاشتبك الفريقان في معركة حامية عند «سنجار» انتصر فيها البساسيري (1) . وعلى أثر هذه المعركة انحاز قريش بن بدران إلى البساسيري، وسار معه إلى الموصل، فدخلها وأقام الخطبة فيها للخليفة المستنصر بالله الفاطمي (2) .

والظاهر أن النصر الذي حققه البساسيري في موقعة سنجار ودخوله الموصل شجع بعض الولاة في العراق على الخروج على طاعة الخليفة العباسي وإظهار ولائهم للفاطميين، ففي سنة 448 ه‍/ 1056 م أقام والي واسط علاء الدين أبو الغنائم بن فسانجس (3) الخطبة للخليفة المستنصر بالله الفاطمي بواسط، وكان قد أيده جماعة من سكان المدينة، وكاتب أهل البطيحة فأيدوه (4) ، وزور كتبا من البساسيري يعدهم بالإحسان والإقطاعات والعدل (5) ، وقام بتحصين الجانب الغربي فحفر حوله خندقا، وبنى عليه سورا (6) ، وقد أرسل عميد العراق الكندري رسولا للتفاوض مع ابن فسانجس وأتراك واسط ولكن دون جدوى (7) .

(1) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 625. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 1، ج 20، ورقة 124.

(2) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 625.

(3) لقد أورد كل من ابن الجوزي وابن الأثير روايتان مختلفتان عن اسم هذا الوالي، فابن الجوزي يذكر أن اسمه هو سعد بن أبي الفرج محمد بن جعفر بن فسانجس يكنى أبا الغنائم ويلقب علاء الدين. ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 173، 189. أما ابن الأثير فقد ذكره مرة باسم علاء الدين أبو الغنائم بن المحلبان، وأخرى باسم ابن فسانجس. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 624، 625.

(4) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 624. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ص 7 (طبعة أنقرة) . العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 1، ج 20، ورقة 140.

(5) سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ص 7 (طبعة أنقرة) .

(6) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 624. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ص 7 (طبعة أنقرة) .

(7) سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ص 7 (طبعة أنقرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت