فهرس الكتاب
السياسية في العراق من جراء قوة السيادة السلجوقية في هذه الفترة، كما أننا لم نجد ما يشير إلى نزاع بين أبناء البيت السلجوقي، أو بين السلاطين السلاجقة والخلفاء العباسيين، كما لا حظنا في العصر البويهي.
كما يفهم من الإشارات التي جاءت في المصادر أن منطقة واسط في هذه الفترة كانت من أملاك السلاطين السلاجقة (1) ، وكان هؤلاء السلاطين هم الذين يعقدون ضمانها للأشخاص (2) .
أما بعد هذه الفترة فإننا نجد أن النزاع بين أبناء البيت السلجوقي أدّى إلى مشاركة هذه المدينة في الأحداث السياسية، فبعد وفاة السلطان ملكشاه في سنة 485 ه/ 1092 م استقر رأي أمراء الجند أن يخلفه ابنه محمود في الحكم، فأمر الخليفة المقتدي بإقامة الخطبة للسلطان الجديد في العراق (3) . ولما علم أخوه «بركيارق» الذي كان يكبره سنا، سار من أصفهان إلى الري مخالفا لأخيه، وخطب له بالسلطنة هناك (4) . فأعدت «تركان خاتون» والدة السلطان محمود جيشا وسيرته إلى أصفهان، فالتقى الفريقان في معركة حامية عند «بروجرد» هزم فيها جيش السلطان محمود (5) فانفرد بركيارق بالسلطنة (6) ، وطلب من الخليفة إقامة الخطبة
(1) انظر: ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 218. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 10/ 20. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، 76 (طبعة أنقرة) .
(2) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 10/ 8.
(3) ابن الجوزي، المنتظم، 9/ 62. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 10/ 214. ابن العبري، تاريخ مختصر الدول، 337. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 3، ج 20، ورقة 445.
(4) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 10/ 215. ابن الجوزي، المنتظم، 9/ 63.
(5) ابن الجوزي، المنتظم، 9/ 63. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 10/ 215، 216. بروجرد، بلدة بين همذان وبين الكرج. معجم البلدان، 1/ 404.
(6) الراوندي، راحة الصدور، 217، 218. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 10/ 224.