فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 438

جماعة من الأمراء إلى بغداد، وطلبوا من الخليفة المقتفي لأمر الله أن تكون الخطبة لملكشاه بن السلطان محمود بدلا من السلطان مسعود (1) . إلا أن الخليفة رفض طلبهم واستعد لملاقاتهم، ثم أرسل إلى السلطان مسعود يستنجد به، فلما علم هؤلاء الأمراء عادوا منسحبين عن بغداد (2) . أما السلطان مسعود فإنه وصل بغداد في ذي الحجة من هذه السنة (3) .

لقد أورد كل من ابن الجوزي، وابن الأثير روايتين تتعلقان بالظروف التي واجهها طرنطاي بعد مجيء السلطان إلى بغداد، فابن الجوزي يذكر أن السلطان رضي عنه (4) ، بينما يذكر ابن الأثير أنه هرب إلى النعمانية (5) .

إلا أنه من المرجح أن طرنطاي كان في البداية قد هرب إلى النعمانية، ثم قدم إلى السلطان ببغداد معتذرا إليه فرضي عنه.

أراد الخليفة المقتفي لأمر الله بعد وفاة السلطان مسعود سنة 547 ه‍/ 1152 م (6) أن يتخلص من السيطرة السلجوقية (7) ، فبدأ بفرض سيطرته على مدن العراق التي كان يتولى أمرها السلاجقة أو نوابهم، فأرسل وزيره عون الدين بن هبيرة في سنة 547 ه‍/ 1152 م إلى الحلة فاستولى عليها (8) . ثم

(1) ابن الجوزي، المنتظم، 10/ 137، 138. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 11/ 143. ابن كثير، البداية والنهاية، 12/ 225.

(2) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 11/ 143.

(3) ابن الجوزي، المنتظم، 10/ 138. أما ابن الأثير فإنه ذكر أن السلطان وصل بغداد في منتصف شوال. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 11/ 143.

(4) ابن الجوزي، المنتظم، 10/ 138.

(5) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 11/ 143.

(6) عن وفاة السلطان مسعود انظر: ابن الجوزي، المنتظم، 10/ 147. الراوندي، راحة الصدور، 354. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 11/ 160. الحسيني، أخبار الدولة السلجوقية، 129.

(7) محمد صالح القزاز، الحياة السياسية في العراق في العصر العباسي الأخير، 67. حسين أمين، تاريخ العراق في العصر السلجوقي، 155، 156.

(8) ابن الجوزي، المنتظم، 10/ 148. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 11/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت