فهرس الكتاب
وتسكن كنانة مع خلوط ويخضعون أيضا لملك فاس، وهم رجال أقوياء الشكيمة ولديهم كل ما هو ضروري، وفيهم 2000 فارس.
وينقسم دوى حسان (115) إلى دليم (116) والبرابيش والأوداية ودوى منصور (117) ودوى عبيد الله (118) . وتسكن الدليم صحراء ليبيا مع زناقة، وزناقة شعب إفريقي وليس لهؤلاء العرب نفوذ ولا مورد. وهم كذلك بؤساء ومن كبار اللصوص. ويذهبون أحيانا إلى منطقة درعة ليستبدلوا التمر بأنعامهم. ويلبسون رث الثياب. ويبلغ تعدادهم حوالي عشرة آلاف رجل منهم أربعمائة فارس وستمائة راجل.
وتسكن البرابيش صحراء ليبيا في القسم الواقع باتجاه إقليم السوس، وهم كثر وفقراء، ولكن لديهم الكثير من الابل وهم يحكمون مقاطعة تيشيت (119) التي لا يكفيهم دخلها حتى لتكاليف الحديد الذي يضعونه في حوافر القليل مما يملكونه من خيول.
وتسكن الأودايه (120) الصحاري الواقعة بين وادان وولّاته ولهم قيادة السود وعددهم لا يكاد يحصى، إذ يقدرون بحوالي 70000 رجل حرب، ولديهم القليل من الخيل. ويسيطر الرحامنة على الصحراء المجاورة لعكا (121) ، ولهم أيضا النفوذ على تيشيت حيث اعتادوا الذهاب إليها كل شتاء وعندهم كذلك القليل من الخيل. ويسكن الحمر صحراء تاغاوست وينالون بعض المعونات من عمالة تاغاوست. ويجوبون الصحراء حتى نون ويقارب عدد محاربيهم 8000 رجل (122) .
(115) وقد نزح هؤلاء فيما بعد إلى موريتانيا الحالية وأسبحت اللهجة السائدة هناك تدعى الحسانية.
(116) وربما أولاد دليم.
(117) او الرحامنة.
(118) أو عمرو.
(119) في موريتانيا الحالية (المترجم) .
(120) واسمهم في موريتانيا الأوداي وفى المغرب الأوداية. «وإليهم ينسب الحي القديم المركزي في مدينة الرباط» (المترجم)
(121) كان الرحامنة ينتجعون حتى عكا في جنوب الدرعة في المغرب، وقد أجلوا فيما بعد إلى شمالي مراكش ولا يزالون هناك شمال نهر التانسفت.
(122) يقول ماسينيون سنة 1906 ص 140: إن الحمر هم أولاد الأحمر الذين يقيمون في مخزن الحوز، ومنهم آيت باعمران في السوس وفي إقليم باكونو في موريتانيا، في جنوب شرق موريتانيا الحالية، وليس من المؤكد اطلاقا أن تاغاوست التي يذكرها المؤلف هي تاقنت الحالية في موريتانيا.