فهرس الكتاب
الكبيرة في كل المنطقة الواقعة بين خليج الكويت وارخبيل البحرين.
ورغم أن الحسا خال من أي نهر أو أي مجرى مائي يستحق الذكر لا
يمكن اعتبارها مع ذلك من البلدان غير المؤهلة للحياة الحضرية وذلك
لوجود فيض المياه الجوفية التي تظهر في الحسا نفسه إلى سطح الأرض
على شكل ينابيع كثيرة وفي القطيف على شكل أهوار واسعة. أما في
ارخبيل البحرين فإن المياه العذبة تنفجر من قاع البحر نفسه. وتفسر هذه
الظاهرة بأن السيول الجبلية التي تنحدر من هضبة نجد الوسطى تختفي بعد
ذلك تحت التربة وتجري على شكل أنهار تحت سطح الأرض في سجق
نجد كله متجهه نحو ساحل الخليج.
وينبغي أن نعتبر ينابيع الحسا (1) عيونًا معدنية نظرًا لأن المياه فيها
دافئة ومذاقها كبريتي كما إن لها خصائص علاجية وذلك ما تشتهر به على
وجه الخصوص عين نجم (2) الواقعة على الطريق المؤدي إلى الهفوف وهي
المدينة الرئيسية في الحسا، وأم سبعة التي تقع على مسافة ثمانية أميال إلى
الشمال من الهفوف والتي تكونها سبعة جداول تنبع من حوض طبيعي
بهيئة حفرة مستديرة وعميقة يبلغ قطرها 50 قدمًا. ولم يتعرض تكوين هذه
الينابيع وكذلك درجة حرارتها إلى البحث الدقيق لحد الآن غير إن مياهها
على اية حال ليست مضرة للمزروعات وبساتين النخيل التي تعيش على
مياه هذه الينابيع وحدها.
وتتكون تربة شبه جزيرة العرب عمومًا والحسا خصوصًا بشهادة
(2) الصحيح عين نجمة ـ المترجم.