فهرس الكتاب
الجنوبي. أما الرياح الغالبة في سنجق الغالبة الحسا فهي الرياح الشمالية الغربية
التي تهب في أثناء الأشهر الحارة أي في الفترة من نيسان حتى تشرين
الأول وتجلب معها سحبًا من الرمال بحيث إنها بدلًا من تقضي إلى
انخفاض الحرارة تؤدي إلى زيادة معاناه الناس بأن تملأ رئاتهم بالغبار
الناعم الخانق.
وإذا انتقلنا إلى الحديث عن نباتات الحسا فينبغي علينا أن نذكر بأنها
تتكاثف في القطيف التي نجدها غارقة في الخضرة بفضل مناخها الرطب
وكثرة الأهوار والمستنقعات فيها. أما الحسا فالنباتات التي تغطيه أقل من
ذلك لأن المزارع وبساتين النخيل تتركز في ضواحي الهفوف القريبة فقط
أما خارج حدود الواحة فتسود الصحراء التي ترعب بقحولتها. ولا يتحتم
علينا أن نتحدث عن نباتات شبه جزيرة قطر ذلك إنها تقتصر فقط على
الأعشاب المائية القائمة على ضفة البحر وعلى الاشواك علمًا بأنه يوجد
مقابل كل عود من العشب عشرون حجرًا على حد تعبير بالكريف (1) .
وتحتل النخلة، كما هي الحالة في العراق، المركز الأول بين نباتات
سنجق الحسا لكنها هناك تختلف بعض الشيء عن النخلة العراقية ويكمن
هدا الأختلاف في أن جذعها أرفع وأوراقها أقل كثافة ولحاؤلها أكثر نعومة
وثمرها بلون الكهرب الضارب إلى الحمرة ويكاد يكون شفافًا كما إن
طعمه يفوق طعم كل الأنواع العراقية إلى درجة بحيث أطلق عليه إسم
«خلاص» أي «الخلاصة واللب» . ويوجد في بساتين الحسا إضافة إلى
النخلة أشجار فاكهة أخرى كالرمان والتين شجرة البطيخ (2) . أما الاشجار
(2) يقصد الشجرة التي يطلق عليها إسم البابايا أو البوبوي ـ المترجم.