فهرس الكتاب
ينتقلون إلى العجير حيث يكونون هناك قوافل لمواصلة السفر الذي يكون
هذه المرة سفرًا بريًا بشكل كلي وتستغرق سفرتهم بأجمعها بما في ذلك
انتقالهم بالبحر ما يقرب من شهرين.
ولا يوجد في العجير سكان حضر لذلك فإن بنايات هذا الميناء
بأجمعها تقتصر على طابية طينية يعيش فيها المدير التركي وحامية صغيرة
وبناية الكمارك التي تتميز بحجمها الكبير وبضعة خانات للقوافل يبيت فيها
المسافرون والجمال.
وعلى الطريق بين العجير والهفوف وبالقرب من هذه الأخيرة تقع
بلدة الجفر الصغيرة التي تؤلف المركز الأداري لناحية تحمل نفس الأسم
وتكون مقرًا لمديرها التركي. ويبلغ عدد السكان في هذه البلدة ألف نسمة
ونظرًا لأنها تقع على طريق كبير فإن التجارة المحلية تزدهر فيها بفضل
مرور القوافل فيها باستمرار ينعكس أثر ذلك حتى على سوق البلدة الذي لا
يتناسب في سعته مطلقًا مع حجم البلدة نفسها. أما المركز الاداري لناحية
العيون فهو بلدة تحمل نفس الاسم وتشبه تمامًا الجفر التي مر وصفها وتقع
مثلها ايضًا على بعد لا يتجاوز بضعة أميال عن الهفوف غير إن المبرز التي
تقع إلى الشمال من الهفوف بمسافة ثلاثة أميال فقط تعتبر بلدة كبيرة يزيد
عدد سكانها على عشرين ألف نسمة وتكمن أهميتها بالدرجة الأولى في
السوق الدوري الذي يقام فيها اسبوعيًا ويتقاطر عليه السكان من أنحاء
الواحة كافة. ويجد الأهالي في هذا السوق كل ما هو ضروري لسد
احتياجاتهم ابتداءًا من المنتجات الأوربية كالمرايا والقلائد والأسورة وانتهاءً
بالمنتجات والمعدات المحلية المختلفة. وهذا السوق هو أيضًا السوق
الرئيسي للمتاجرة بالماشية ومنها الحمار الحساوي الذي يقدرونه عاليًا في
بغداد وفارس بسبب ارتفاعه وتحمله وسرعة عدوه والأنواع المحلية من